وحجا وزكاة وجهادا وانفاقا ، ولو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون
بعضهم بعضا عند الله لكان الآخرون بكثرة العمل مقدمين على الأولين ، ولكن
أبى الله عز وجل ان يدرك آخر درجات الايمان أولها ، ويقدم فيها من أخر الله أو
يؤخر فيها من قدم الله ، قلت : أخبرني عما ندب الله عز وجل المؤمنين إليه من
الاستباق إلى الايمان ، فقال : قول الله عز وجل : " سابقوا إلى مغفرة من ربكم
وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله " وقال :
" والسابقون السابقون أولئك " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
17 - في مجمع البيان " والسابقون السابقون " وقد قيل في السابقين إلى
قوله : وقيل : الصلوات الخمس عن علي عليه السلام .
18 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال : السابقون أربعة : ابن آدم المقتول ، وسابق
أمة موسى وهو مؤمن آل فرعون ، وسابق أمة عيسى وهو حبيب ، والسابق في أمة
محمد صلى الله عليه وآله وهو علي بن أبي طالب عليهما السلام .
19 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أبي
المقدام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أبى لأناس من الشيعة : أنتم شيعة
الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون . والسابقون
في الدنيا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
20 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى ابن عباس قال : سألت
رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل : " والسابقون السابقون * أولئك المقربون في
جنات النعيم " فقال : قال لي جبرئيل عليه السلام : ذلك على وشيعته هم السابقون إلى الجنة ;
المقربون من الله بكرامته لهم .
21 - في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال أبو عبد الله عليه السلام : زرارة
وأبو بصير ومحمد بن مسلم وبريد من الذين قال الله : " والسابقون السابقون * أولئك
المقربون " وقال عليه السلام : ما أحد أحيى ذكرنا وأحاديث أبى عليه السلام الا زرارة وأبو بصير
ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي لولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط
تفسير نور الثقلين — صفحة 209
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٠٩