أبكى السماء بالمطر وأضحك الأرض بالنبات قال الشاعر :
كل يوم بأقحوان جديد * تضحك الأرض من بكاء السماء ( 1 )
وقوله : من نطفة إذا تمنى قال : تتحول النطفة إلى الدم فتكون أولا دما ثم
تصير النطفة في الدماغ في عرق يقال له الورد ، وتمر في فقار الظهر فلا تجوز فقرا
فقرا حتى تصير في الحالين فتصير أبيض ، واما نطفة المرأة فإنها تنزل من صدرها .
103 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله قال أبو محمد الحسن
العسكري عليه السلام سأل عبد الله بن صوريا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني عمن لا يولد
له ومن يولد له ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إذا اصفرت النطفة لم يولد له أي إذا احمرت وكدرت ،
وإذا كانت صافية ولد له ; والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
104 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى السكوني عن جعفر بن محمد
عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله الله عز وجل : وانه هو اغنى وأقنى
قال : اغنى كل انسان بمعيشة ، وأرضاه بكسب يده .
105 - في تفسير علي بن إبراهيم : وانه هو رب الشعرى قال : النجم
في السماء يسمى الشعراء كانت قريش وقوم من العرب يعبدونه وهو نجم يطلع في
آخر الليل .
وقوله : والمؤتفكة اهوى قال : المؤتفكة البصرة والدليل على ذلك قول
أمير المؤمنين عليه السلام : يا أهل البصرة ويا أهل المؤتفكة يا جند المرأة واتباع
البهيمة رغا فأجبتم وعقر فهربتم مائكم زعاق وأحلامكم رقاق وفيكم ختم النفاق ( 2 )
ولعنتم على لسان سبعين نبيا ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرني أن جبرئيل عليه السلام أخبره
هامش
( 1 ) الأقحوان : نبات له زهر أبيض يشبهون بها الأسنان ويسمونه بالبابونج .
( 2 ) رغا البعير : صوت . وزعق الماء زعاقة : كان مرا لا يطاق شر به . وقوله ( ع ) "
وأحلامكم رقاق " كذا في النسخ وتوافقه المصدر والرقاق - بضم الراء - : الرقيق وفى
معجم البلدان " دقاق " بالدال المهملة وضمها وهو الظاهر : فنات كل شئ وفيه أيضا " دينكم
النفاق " وفى البرهان " وفيكم النفاق " .