إذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا وتكلموا فيما دون العرش ولا تكلموا فيما فوق العرش
فتاهت عقولهم ( 1 ) حتى كان الرجل من بين يديه فيجيب من خلفه ، وينادى من
خلفه فيجيب من بين يديه .
وفيه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انتهى
الكلام إلى الله وقال كالكلام السابق .
أقول : وكأنه الأول .
98 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير
عن عبد الرحمان بن الحجاج عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان
الله يقول : " وأن إلى ربك المنتهى " فإذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا
99 - وباسناده إلى زرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن ملكا
عظيم الشأن كان في مجلس له ، فتناول الرب تبارك وتعالى ، ففقد فما يدرى
أين هو ؟ .
100 - وباسناده إلى أبى عبيدة الحذاء قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا زياد إياك
والخصومات فإنها تورث الشك وتحبط العمل وتردى صاحبها ، وعسى أن يتكلم
بالشئ فلا يغفر له ، انه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما
كفوه حتى انتهى كلامهم إلى الله فتحيروا ، حتى كان الرجل يدعى من بين يديه فيجيب
من خلفه ، ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه ، وفى رواية أخرى حتى تاهوا في الأرض .
101 - في كتاب التوحيد باسناده إلى علي بن حسان الواسطي عن بعض
أصحابنا عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ان الناس قبلنا قد أكثروا في الصفة ( 2 )
فما تقول ؟ فقال : مكروه اما تسمع الله عز وجل يقول : " وان إلى ربك المنتهى "
تكلموا فيما دون ذلك
102 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : وانه هو اضحك وأبكى قال :
هامش
( 1 ) تاه : تحير وضل .
( 2 ) وفى بعض النسخ " القصة " بدل الصفة والظاهر الموافق للمصدر هو المختار ويحتمل
التصحيف أو ان اللفظ كناية عن البحث في الله والتفكر فيه جل شأنه العزيز .