من الايمان ساقطا عنه اسم الايمان ، وثابتا عليه اسم الاسلام ، فان تاب واستغفر
عاد إلى دار الايمان ، ولا يخرجه إلى الكفر الا الجحود والاستحلال أن يقول :
للحلال هذا حرام ، وللحرام هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من
الاسلام والايمان ، داخلا في الكفر وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل
الكعبة ، واحدث في الكعبة حدثا ، فأخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه
وصار إلى النار .
105 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة
بن مهران قال : سألت عن الايمان والاسلام قلت له : أفرق بين الاسلام والايمان ؟
قال : فاضرب لك مثله ؟ قال : قلت : أورد ذلك قال : مثل الايمان والاسلام مثل
الكعبة الحرام من الحرم ، قد يكون في الحرم ولا يكون في الكعبة ، ولا يكون
في الكعبة حتى يكون في الحرم ، وقد يكون مسلما ولا يكون مؤمنا ، ولا يكون
مؤمنا حتى يكون مسلما قال : قلت : فيخرج من الايمان شئ ؟ قال : نعم ،
قلت : فصيره إلى ماذا ؟ قال : إلى الاسلام أو الكفر .
106 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن
صالح عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الاسلام والايمان أهما
مختلفان ؟ فقال : ان الايمان يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان ، فقلت :
فصفهما لي ، فقال : الاسلام شهادة ان لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله ، به
حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس
والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام ، وما ظهر من العمل به والايمان
ارفع من الاسلام بدرجة ، ان الايمان يشارك الاسلام في الظاهر ، والاسلام لا يشارك
الايمان في الباطن ، وان اجتمعا في القول والصفة .
107 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سفيان
بن السمط قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما ؟
فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ، ثم التقيا في الطريق قد أزف ( 1 ) من الرجل الرحيل
هامش
( 1 ) أي قرب ، وفى القاموس : أزف الترحل : دنا .