جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام
قال : سمعته يقول : الاسلام لا يشرك الايمان ، والايمان يشرك الاسلام ، وهما
في القول والفعل يجتمعان كما صارت الكعبة في المسجد والمسجد ليس في
الكعبة ، وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان ، وقد قال
الله عز وجل : " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل
الايمان في قلوبكم " فقول الله أصدق القول ، والحديث طويل أخذنا منه موضع
الحاجة .
102 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان
عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام :
يا سلمان أتدري من المسلم ؟ قلت : جعلت فداك أنت اعلم ، قال : المسلم من سلم
المسلمون من لسانه ويده ، ثم قال : وتدري من المؤمن ؟ قال : قلت : أنت اعلم ،
قال : المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم ، والمسلم حرام على المسلم ان
يخذله أو يظلمه أو يدفعه دفعة تعننه .
103 - علي بن إبراهيم عن أبيه عمن ذكره عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال في حديث طويل : ان الاسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ،
والايمان عليه يثابون .
104 - علي بن إبراهيم عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبي
نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير قال : كتبت مع عبد الملك بن
أعين إلى أبى عبد الله عليه السلام أسأله عن الايمان ما هو ؟ فكتب إلى مع عبد الملك بن
أعين : سألت رحمك الله عن الايمان والايمان هو الاقرار باللسان وعقد في القلب
وعمل بالأركان ، والايمان بعضه من بعض ، وهو دار وكذلك الاسلام دار ، والكفر
دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون
مسلما ، فالاسلام قبل الايمان وهو يشارك الايمان ، فإذا اتى العبد كبيرة من
كباير المعاصي أو صغيرة من صغاير المعاصي التي نهى الله عز وجل عنها ، كان خارجا
تفسير نور الثقلين — صفحة 101
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٠١