114 - في الكافي بعض أصحابنا عن علي بن الحسين عن علي بن حسان عن عبد -
الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله ان يتزوج خديجة
بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش إلى أن قال عليه السلام : ودخل
رسول الله صلى الله عليه وآله بأهله ، وقال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم :
هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت * لك الطير فيما كان منك بأسعد
تزوجت من خير البرية كلها * ومن ذا الذي في الناس مثل محمد
وبشر به البران عيسى بن مريم * وموسى بن عمران فيا قرب موعد
أقرت به الكتاب قدما بأنه * رسول من البطحاء هاد ومهتد
115 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن أبي الأصبغ عن بندار بن
عاصم رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال : ما توسل إلى أحد ، بوسيلة ولا تذرع بذريعة
أقرب له إلى ما يريده منى ، من رجل سلف إليه منى يدا تبعتها أختها ، وأحسنت ربها ، فانى
رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ، ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج ( 1 )
وقد قال الشاعر :
وإذا بليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال
ان الجواد إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا بغير مطال
وإذا السؤال مع النوال وزنته * رجح السؤال وخف كل نوال
116 - في تفسير علي بن إبراهيم متصل بقوله : فيتبعهم الناس على ذلك آخر ما
نقلناه عنه سابقا : ويؤكد قوله جل ذكره : ألم تر انهم في كل واد يهيمون يعنى يناظرون
بالأباطيل ويجادلون بالحجج المضلين وفى كل مذهب يذهبون وانهم يقولون ما لا
يفعلون قال : يعظون الناس ولا يتعظون وينهون عن المنكر ولا ينتهون ، ويأمرون
هامش
( 1 ) اليد : النعمة . والبكر : الابتداء قال الفيض ( ره ) في الوافي : وإضافة المنع
والشكر إلى الأواخر والأوائل إضافة إلى المفعول ، والمعنى ان أحسن الوسائل إلى السؤال تقدم
العهد بالسؤال فان المسؤول ثانيا لا يرد السائل الأول لئلا يقطع شكره على الأول .