النور ) إلى قوله ( خالدون ) ولعمري ما في الأرض ولا في السماء ولى لله عز ذكره الا وهو
مؤيد ومن أيد لم يخط ، وما في الأرض عدو لله عز ذكره الا وهو مخذول ، ومن خذل لم يصب
كما أن الامر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض ، كذلك لابد من وال
فان قالوا : لا نعرف هذا ، فقل لهم قالوا : ما أحببتم أبى الله عز وجل بعد محمد صلى الله عليه وآله
أن يترك العباد ولا حجة عليهم .
11 - وباسناده إلى أبى جعفر عليه السلام قال قال الله عز وجل في ليلة القدر : ( فيها
يفرق كل أمر حكيم ) يقول : ينزل فيها كل أمر حكيم ، والمحكم ليس بشيئين انما
هو شئ واحد ، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف فحكمه من حكم الله عز وجل ، ومن
حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت ، انه لينزل في ليلة
القدر إلى ولى الله ( 1 ) تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا .
وفي أمر الناس بكذا وكذا ، وانه ليحدث لولى الامر سوى ذلك كل يوم علم الله عز وجل
الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الامر ثم قرأ :
( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات
الله ان الله عزيز حكيم ) .
12 - وباسناده إلى أبى جعفر عليه السلام قال : يا معشر الشيعة خاصموا بسورة انا
أنزلناه تفلحوا فوالله انها لحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
وانها لسيدة دينكم وانها لغاية علمنا ، يا معشر الشيعة خاصموا ( بحم والكتاب المبين
انا أنزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين ) فإنها لولاة الامر خاصة بعد رسول الله
صلى الله عليه وآله يا معشر الشيعة يقول الله تبارك وتعالى : ( وان من أمة الا خلا فيها نذير ) قيل : يا
أبا جعفر نذيرها محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال : صدقت فهل كان نذير وهو حي من البعثة في
أقطار الأرض ؟ فقال السائل : لا ، قال أبو جعفر عليه السلام : أرأيت بعيثه أليس نذيره
كما أن رسول الله صلى الله عليه وآله في بعثته من الله عز وجل نذير ؟ فقال : بلى قال : فكذلك لم يمت
محمد الا وله بعيث نذير ، قال : فان قلت : لا ، فقد ضيع رسول الله صلى الله عليه وآله من في أصلاب
هامش
( 1 ) وفى المصدر ( ولى الامر ) مكان ( ولى الله ) .