يطوفون بنا فيها .
10 - في أصول الكافي باسناده إلى أبى جعفر الباقر عليه السلام حديث طويل يقول
فيه عليه السلام : فان قالوا : من الراسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه فان
قالوا : فمن هو ذاك ؟ فقل : كان رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب ذلك فهل بلغ أو لا ؟ فان
قالوا : قد بلغ ، فقل : فهل مات صلى الله عليه وآله والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف
فان قالوا : لا ، فقل : ان خليفة رسول الله مؤيد ولا يستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله الا
من يحكم بحكمه والا من يكون مثله الا النبوة ، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف
في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده ، فان قالوا : فان
علم رسول الله صلى الله عليه وآله كان من القرآن ( 1 ) فقل : ( حم والكتاب المبين انا أنزلناه
في ليلة مباركة ) إلى قوله ( انا كنا مرسلين ) فان قالوا لك : لا يرسل الله عز وجل
الا إلى نبي ( 2 ) فقل : أهذا الامر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح
التي تنزل من سماء إلى سماء أو من سماء إلى الأرض ، فان قالوا : من سماء إلى
سماء ، فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية ، فان قالوا : من سماء إلى أرض
وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك ، فقل : فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه ؟ فان
قالوا : فان الخليفة هو حكمهم فقل : ( 3 ) ( الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى
هامش
( 1 ) قال المحدث الكاشاني ( ره ) : هذا ايراد سؤال على الحجة ، تقريره : ان علم
رسول الله صلى الله عليه وآله لعله كان من القرآن فحسب ليس ما يتجدد في شئ ؟ فأجاب بان
الله سبحانه يقول : ( فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا انا كنا مرسلين ) فهذه الآية تدل
على تجدد الفرق والارسال في تلك الليلة المباركة بانزال الملائكة والروح فيها من السماء إلى
الأرض دائما ، فلابد من وجود من يرسل إليه الامر دائما .
( 2 ) قال المجلسي ( ره ) هذا سؤال آخر تقريره انه يلزم مما ذكرتم جواز ارسال الملك
إلى غير النبي مع أنه لا يجوز ذلك فأجاب عنه بمدلول الآية التي لا مرد لها .
( 3 ) يعنى فقل : إذا لم يكن الخليفة مؤيدا محفوظا من الخطاء فكيف يخرجه الله
ويخرج به عباده من الظلمات إلى النور وقد قال الله سبحانه : ( الله ولى الذين آمنوا . . . اه ) .