فلان ؟ فيقول : ذلك امامي فيقول : نم أنام الله عينك ويفتح له باب من الجنة ، فما يزال
يتحفه من روحها إلى يوم القيامة ، ويقال للكافر : ما تقول في فلان بن فلان ؟ قال :
فيقول : قد سمعت به وما أدرى ما هو ، قال : فيقال له : لا دريت ( 1 ) قال : ويفتح له باب
من النار فلا يزال يتحفه من حرها إلى يوم القيامة .
65 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي
البلاد عن بعض أصحابه عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : يقال للمؤمن في قبره :
من ربك ؟ إلى أن قال ويقال للكافر من ربك ؟ فيقول : الله ربى ، فيقال : من نبيك ؟
فيقول : محمد صلى الله عليه وآله ، فيقال : ما دينك ؟ فيقول : الاسلام ، فيقال : من أين علمت
ذلك ؟ فيقول : سمعت الناس يقولون فقلت ، فيضر بأنه بمرزبة ( 2 ) لو اجتمع عليها
الثقلان الإنس والجن لم يطيقوها ، قال : فيذوب كما يذوب الرصاص ، ثم يعيدان
فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار ، فيقول : يا رب أخر قيام الساعة .
66 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن
أبيه جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي قال : قال أبو جعفر
عليه السلام : ان لله تعالى نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها
ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له برهوت
أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى
النار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
67 - في مجمع البيان وعن نافع عن ابن عمر ، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن
أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، فإن كان من أهل الجنة فمن الجنة
وإن كان من أهل النار فمن النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ، أورده
البخاري والمسلم في الصحيح .
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( ره ) : ( دريت ) الظاهر أنه دعاء عليه ويحتمل أن يكون استفهاما على
الانكار أي علمت وتمت لك الحجة في الدنيا ، وانما جحدت لشقاوتك ، أو كان عدم العلم لتقصيرك .
( 2 ) المرزبة : عصية من حديد .