يا رسول الله ان هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه [ ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل ان
هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه ] ( 1 ) فيقول جبرئيل للملك الموت :
ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه وأعنف عليه ، فيدنو منه ملك
الموت فيقول : يا عبد الله أخذت فكاك رهانك ، أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة
الكبرى في الحياة الدنيا ، فيقول : لا فيقول أبشر يا عدو الله بسخط الله عز وجل
وعذابه والنار ، أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك ، ثم يسل نفسه سلا عنيفا ، ثم يوكل
بروحه ثلاثمأة شيطان كلهم يبزق في وجهه ويتأذى بروحه ، فإذا وضع في قبره فتح
له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها ( 2 ) والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
63 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن الحسن بن
علي بن غالب بن عثمان عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجيئ الملكان
منكر ونكير إلى الميت حين يدفن إلى أن قال : وإذا كان من الرجل كافرا دخلا عليه
وأقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس ، فيقولون له : من ربك وما دينك وما يقول في
هذا الرجل الذي قد خرج من بين ظهرانيكم ؟ فيقول : لا أدرى ، فخليا بينه وبين
الشيطان ، فيسلط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا ( 3 ) لو أن تنينا واحدا منها نفخ
في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا ، ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها .
64 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن
عبد الله بن عبد الرحمان عن عبد الله بن القاسم عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر
أصلحك الله من المسؤولون في قبورهم ؟ قال : من محض الايمان ومن محض الكفر ،
قال : قلت : فبقية هذا الخلق ؟ قال : يلهى والله عنهم وما يعبأ بهم قال : قلت وعما
يسئلون ؟ قال : عن الحجة القائمة بين أظهركم ، فيقال للمؤمن : ما تقول في فلان بن
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين انما هو في المصدر دون النسخ الموجودة عندي من الكتاب .
( 2 ) القيح : سطوة الحر وفورانه . واللهب : اشتعال النار إذا خلص من دخان .
( 3 ) التنين كسكين الحية العظيمة .