من الطالبيين والعباسيين ؟ فقال عليه السلام : إياكم وان تكونوا من الذين قال الله تبارك
وتعالى : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم
يتولى فريق منهم وهم معرضون ) أترضون بكتاب الله عز وجل حكما ؟ قالوا : بلى ،
قال : أوليس قال الله عز وجل : ( قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون )
فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه الله إن كسر هذا لفلان الناصب بحجج الله التي علمه
إياها ، لا فضل له من كل شرف في النسب ، وفى هذا الحديث شئ حذفناه وهو مذكور
عند قوله تعالى : ( يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات ) .
23 - في محاسن البرقي عنه عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
ما قسم الله لعباده شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وافطار
العاقل أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله
رسولا ولا نبيا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته ، وما يضمر
النبي في نفسه أفضل من اجتهاد جميع المجتهدين ، وما أدى العقل فرائض الله حتى
عقل منه ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل من عقلائهم ، هم أولوا
الألباب الذين قال الله عز وجل : ( انما يتذكر أولوا الألباب ) .
24 - عنه عن ابن فضال عن علي بن عقبة بن خالد قال : دخلت ومعلى بن خنيس
على أبى عبد الله عليه السلام فأذن لنا وليس هو في مجلسه ، فخرج علينا من جانب من عند نسائه
وليس عليه جلباب فلما نظر إلينا رحب وقال : مرحبا بكما وأهلا ، ثم جلس وقال :
أنتم أولوا الألباب في كتاب الله قال الله تبارك وتعالى : ( انما يتذكر أولوا الألباب )
فأبشروا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
25 - في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن
سويد عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عز وجل : ( هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب )
قال : نحن الذين نعلم وعدونا الذين لا يعلمون ، إنما يتذكر أولوا الألباب شيعتنا .
26 - محمد بن الحسين عن أبي داود المسترق عن محمد بن مروان قال : قلت :
تفسير نور الثقلين — صفحة 480
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٨٠