بشق الصفا ، فقلت : جعلت فداك وأي شئ الصفا ؟ قال : ما يخرج مع الولد ، فان الله
عز وجل يفعل ما يشاء .
10 - في نهج البلاغة أم هذا الذي أنشأه في ظلمات الأرحام وشغف الأستار
نطفة دهاقا ، وعلقة محاقا ، وجنينا وراضعا ، ووليدا ويافعا ( 1 ) .
11 - في مجمع البيان : في ظلمات ثلاث ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة
المشيمة ، وهو المروى عن أبي جعفر عليه السلام .
12 - في كتاب مصباح الزائر لابن طاوس رحمه الله في دعاء الحسين عليه السلام
يوم عرفة : وابتدعت خلقي من منى يمنى ثم أسكنتني في ظلمات ثلاث بين لحم وجلد ودم ،
لم تشهر بخلقي ولم تجعل إلي شيئا من أمرى ، ثم أخرجتني إلى الدنيا تاما سويا .
13 - في كتاب التوحيد للمفضل بن عمر المنقول عن أبي عبد الله عليه السلام في الرد
على الدهرية قال عليه السلام : سنبتدئ يا مفضل بذكر خلق الانسان فاعتبر به ، فأول ذلك
ما يدبر به الجنين في الرحم وهو محجوب في ظلمات ثلاث : ظلمة البطن وظلمة الرحم
وظلمة المشيمة ، حيث لا حيلة عنده في طلب غذاء ولا دفع أذى ، ولا استجلاب منفعة ولا
دفع مضرة ، فإنه يجرى إليه من دم الحيض ما يغذوه كما يعذو الماء النبات ، فلا يزال
ذلك غذاؤه حتى إذا كمل خلقه واستحكم بدنه وقوى أديمه ( 2 ) على مباشرة الهواء
وبصره على ملاقاة الضياء هاج الطلق بأمه فازعجه أشد ازعاج ذا عنفة حتى يولد .
14 - في محاسن البرقي عنه عن بعض أصحابه رفعه في قول الله تبارك وتعالى :
ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم فقال : الكفر هيهنا الخلاف
و
هامش
( 1 ) الشغف - بضمتين جمع شغاف بفتح الشين - واصله غلاف القلب يقال شغفه الحب أي
بلغ شغافه . والدهاق : المملوءة . والمحاق : ثلاث ليال من آخر الشهر ، وسميت محاقا لان
القمر يمتحق فيهن أي يخفى وتبطل صورته ، قال الشارح المعتزلي : وانما جعل العلقة محاقا هيهنا
لأنها لم تحصل لها الصورة الانسانية بعد فكانت ممحوة ممحوقة ، واليافع : الغلام المراهق
لعشرين ، وقيل : ناهز البلوغ .
( 2 ) الأديم : الجلد .