أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم
قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان هذا إبراهيم عليه السلام قد أضجع ولده وتله للجبين ؟ فقال له
علي عليه السلام : لقد كان كذلك ولقد أعطى إبراهيم بعد الاضجاع الفداء ومحمد صلى الله عليه وآله
أصيب بأفجع منه فجيعة ، انه وقف عليه السلام على حمزة عمه أسد الله وأسد رسوله وناصر دينه
وقد فرق بين روحه وجسده ، فلم يبن عليه حرقة ولم يغض عليه عبرة ، ولم ينظر إلى موضعه
من قلبه وقلوب أهل بيته ، ليرضى الله عز وجل بصبره ويستسلم لامره في جميع الفعال
وقال صلى الله عليه وآله : لولا أن تحزن صفية لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطيور
ولولا أن يكون سنة بعدى لفعلت ذلك .
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد سبق في الكافي وتفسير علي بن إبراهيم نودي
من ميسرة مسجد الخيف ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا وان جبرئيل عليه السلام اجتر الكبش
وتناوله من قبل ثبير وقلبه .
92 - في تفسير علي بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه قريبا أعني قوله عليه السلام :
عند الجمرة الوسطى قال : ونزل الكبش على الجبل الذي عن يمين مسجد منى نزل من
السماء ، وكان يأكل في سواد ويمشى في سواد اقرن ، قلت : ما كان لونه ؟ قال :
كان أملح اغبر ( 1 ) .
93 - في مجمع البيان وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته
عن كبش إبراهيم عليه السلام ما كان لونه ؟ قال : أملح اقرن ، ونزل من السماء على
الجبل الأيمن من مسجد منى بجبال الجمرة الوسطى ، وكان يمشى في سواد
ويأكل في سواد وينظر في سواد ويبعر في سواد ويبول في سواد .
94 - في عيون الأخبار حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري
العطار بنيشابور في شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمأة ، قال : حدثنا محمد بن علي
ابن قتيبة النيشابوري عن الفضل بن شاذان قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : لما أمر الله
تعالى إبراهيم عليه السلام ان يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزل عليه ، تمنى
هامش
( 1 ) الأملح : الذي يخالط بياض لونه سواد والأغبر : ما لونه الغبرة .