لا والله ما أمرك بهذا الا الشيطان ، فقال إبراهيم عليه السلام : لا والله ولا أكلمك ، ثم عزم على
الذبح فقال : يا إبراهيم انك امام يقتدى بك وانك ان ذبحته ذبح الناس أولادهم
فلم يكلمه وأقبل على الغلام واستشاره في الذبح فلما أسلما جميعا لأمر الله قال الغلام : يا
أبتاه خمر وجهي وشد وثاقي ، فقال إبراهيم : يا بنى الوثاق مع الذبح ؟ لا والله لا أجمعهما
عليك اليوم ، فرمى له بقرطان الحمار ثم أضجعه عليه وأخذ المدية فوضعها على حلقه ورفع
رأسه إلى السماء ، ثم اجتر عليه المدية فقلب جبرئيل المدية على قفاها واجتر الكبش
من قبل ثبير ، وأثار الغلام من تحته ووضع الكبش مكان الغلام ، ونودي من ميسرة مسجد
الخيف : ( ان يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء
المبين ) قال : ولحق إبليس بأم الغلام حين نظرت إلى الكعبة في وسط الوادي بحذاء البيت
فقال لها : ما شيخ رأيته ؟ قالت : إن ذاك بعلى ، قال : فوصيف رأيته معه ؟ قالت : ذاك ابني
قال : فانى رأيته وقد أضجعه وأخذ المدية ليذبحه ؟ فقالت : كذبت ان إبراهيم أرحم الناس
كيف يذبح ابنه ؟ قال : فورب السماء والأرض ورب هذا البيت لقد رأيته أضجعه وأخذ المدية
فقالت : ولم ؟ قال : زعم أن ربه أمره بذلك ، قالت فحق له أن يطيع ربه ، فوقع في نفسها
انه قد أمر في ابنها بأمر ، فلما قضت مناسكها أسرعت في الوادي راجعة إلى منى واضعة
يدها على رأسها ، تقول : يا رب لا تؤاخذني بما عملت بأم إسماعيل ، قلت : فأين
أراد أن يذبحه ؟ قال : عند الجمرة الوسطى .
89 - في مجمع البيان وروى أنه قال اذبحني وأنا ساجد لا ترى إلى وجهي فعسى
أن ترحمني فلا تذبحني .
90 - وروى عن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام فلما سلما بغير ألف ولام مشددة .
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد مر في مجمع البيان نقلا عن العياشي
وعلي بن إبراهيم رواية فيها وسلما لأمر الله ، ونقلناه أيضا عن علي بن إبراهيم .
91 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن
تفسير نور الثقلين — صفحة 428
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٢٨