يلتقيان في هذا حاسب وفى هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه
بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر ، فأين كانت النحوس ؟ ( 1 ) قال : فقلت : لا
والله ما أعلم ذلك قال : فقال : صدقت ان أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك الا من
علم مواليد الخلق كلهم .
57 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن ابن فضال عن الحسن بن
أسباط عن عبد الله بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت لك الفداء الناس يقولون :
ان النجوم لا يحل النظر فيها وهي تعجبني ؟ فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شئ
يضر بديني ، وإن كانت لا تضر بديني فوالله انى لاشتهيها وقد أشتهي النظر فيها ؟ فقال :
ليس كما يقولون لا تضر بدينك ، ثم قال : انكم تنظرون في شئ منها كثيره لا يدرك
وقليله لا ينتفع به ، تحسبون على طالع القمر ثم قال : أتدري كم بين المشترى والزهرة
من دقيقة ؟ قلت : لا والله ، قال : أفتدري كم بين الزهرة وبين القمر من دقيقة ؟ قلت :
لا قال : أفتدري كم بين الشمس وبين السنبلة من دقيقة ؟ قلت : لا والله ما سمعته من
المنجمين قط ، قال : قال : أفتدري كم بين السكينة ( 2 ) وبين اللوح المحفوظ من
دقيقة ؟ قلت : لا والله ما سمعته من منجم قط قال : ما بين كل واحد منها ( 3 ) إلى صاحبه
ستون أو تسعون دقيقة شك عبد الرحمان ثم قال : يا عبد الرحمن هذا حساب إذا حسبه الرجل
ووقع عليه عرف عدد القصبة التي وسط الأجمة ، وعدد ما عن يمينها وعدد ما عن يسارها
وعدد ما خلفها وعدد ما امامها حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة .
58 - محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في بعض النسخ ( فأين كانت النجوم ) ثم إن
المجلسي ( ره ) قال : هذا بيان لخطأ المنجمين فان كل منجم يحكم لمن يريد ظفره بالظفر ،
ويزعم أن السعد الذي رآه يتعلق به وهذا العدم احاطتهم بارتباط النجوم بالاشخاص .
( 2 ) وفى بعض النسخ ( السنبلة ) بدل ( السكينة ) لكن المختار هو الأنسب بقوله ( ما سمعته
من منجم قط ) كما قال المجلسي ( ره ) .
( 3 ) وفى بعض النسخ كما في المصدر ( منهما ) فيرجع على الأخيرتين فقط .