عن أبي بصير قال : قيل لأبي جعفر عليه السلام وأنا عنده : ان سالم بن أبي حفصة وأصحابه
يروون عنك انك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج ؟ فقال : ما يريد سالم منى
أيريد أن أجئ بالملائكة ، والله ما جاءت بهذا النبيون ، ولقد قال إبراهيم عليه السلام :
( انى سقيم ) وما كان سقيما وما كذب .
48 - في تفسير العياشي عن محمد بن عرامة الصيرفي عمن أخبره عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلق روح القدس فلم يخلق خلقا أقرب إليه منها ،
وليست بأكرم خلقه عليه ، فإذا أراد أمرا ألقاه إليها فألقاه إلى النجوم فجرت [ به ] .
49 - في من لا يحضره الفقيه وروى عن عبد الملك بن أعين قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : انى قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت
طالع الشر جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة ؟ فقال لي :
تقضى ؟ قلت : نعم ، قال : أحرق كتبك .
50 - في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي باسناده إلى ابن مسعود عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : إذا ذكر القدر فأمسكوا ، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا إذا ذكر النجوم
فامسكوا .
51 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام حديث
طويل وفيه قال له السائل : فما تقول في علم النجوم ؟ قال : هو علم قلت منافعه وكثرت
مضاره ، لأنه لا يدفع به المقدور ولا يتقى به المحذور ، إن خبر المنجم بالبلاء لم ينجه
التحرز من القضاء ، وان خبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وان حدث به سوء لم يمكنه
صرفه ، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد قضاء الله عن خلقه .
52 - عن سعيد بن جبير قال : استقبل أمير المؤمنين عليه السلام دهقان من دهاقين
الفرس فقال له بعد التهنية : يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطالعات ، وتناحست
السعود بالنحوس ، وإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء ، ويومك
هذا يوم صعب قد انقلب فيه كوكبان ، وانقدح من برجك النيران ، وليس الحرب
لك بمكان ، قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ويحك يا دهقان المنبئ بالآثار ، المحذر
تفسير نور الثقلين — صفحة 407
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٠٧