والتقدير واقع على القضاء بالامضاء ، فلله تبارك وتعالى البداء فيما علم متى شاء وفيما أراد ،
لتقدير الأشياء ، فإذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء ، فالعلم في المعلوم قبل كونه ، والمشية
في المنشأ قبل عينه ، والإرادة في المراد قبل قيامه ، والتقدير لهذه المعلومات قبل
تفصيلها وتوصيلها عيانا ووقتا ، والقضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام
المدركات بالحواس من ذوي لون وريح ووزن وكيل ، وما دب ودرج من انس وجن
وطير وسباع وغير ذلك مما يدرك بالحواس ، فلله تبارك وتعالى فيه البداء مما لا عين له
فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء والله يفعل ما يشاء ، فبالعلم علم الأشياء قبل
كونها ، وبالمشية عرف صفاتها وحدودها ، وأنشأها قبل اظهارها وبالإرادة ميز أنفسها
في ألوانها وصفاتها ، وبالتقدير قدر أقواتها وعرف أولها وآخرها ، وبالقضاء أبان للناس
أماكنها ودلهم عليها ، وبالامضاء شرح عللها وأبان أمرها وذلك تقدير العزيز العليم .
49 - في مجمع البيان وروى عن علي بن الحسين زين العابدين وأبى جعفر
الباقر وجعفر الصادق عليهم السلام ( لا مستقر لها ) بنصب الراء .
50 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن داود بن محمد النهدي قال : دخل
أبو سعيد المكارى على أبى الحسن الرضا عليه السلام فقال له : أبلغ من قدرك ان تدعى ما ادعاه
أبوك ؟ فقال له الرضا عليه السلام : ما لك اطفأ الله نورك وادخل الفقر بيتك ، أما علمت أن
الله عز وجل أوحى إلى عمران انى واهب لك ذكرا ، فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى
فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، ومريم وعيسى واحد ، وأنا من أبى وأبى منى وانا وأبى
شئ واحد ، فقال له أبو سعيد : فأسئلك عن مسألة ؟ قال : سل ولا أخالك تقبل
منى ولست من غنمي ولكن هاتها ، فقال له : ما تقول في رجل قال عند موته كل مملوك لي
قديم فهو حر لوجه الله ؟ قال : نعم ما كان لستة أشهر فهو قديم حر ، لان الله عز وجل
يقول والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم فما كان لستة أشهر فهو
قديم حر ، قال : فخرج من عنده وافتقر وذهب بصره ثم مات لعنه الله وليس عنده مبيت ليلة .
51 - في ارشاد المفيد رحمه الله وقضى علي عليه السلام في رجل وصى فقال : أعتقوا عنى
كل عبد قديم في ملكي ، فلما مات لم يعرف الوصي ما يصنع فسأله عن ذلك ، فقال : يعتق عنه كل
تفسير نور الثقلين — صفحة 386
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٨٦