يدعوان ربهما علانية وجعل شمعون يدعو ربه سرا ، فقام الميت وقال لهم : انى قدمت
منذ سبعة أيام وأدخلت في سبعة أودية من النار ، وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا بالله
فتعجب الملك ، فلما علم شمعون ان قوله أثر في الملك دعاه إلى الله فآمن وآمن من
أهل مملكته قوم وكفر آخرون ، وقد روى مثل ذلك العياشي باسناده عن الثمالي
وغيره عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام الا ان في بعض الروايات : بعث الله الرسولين
إلى أنطاكية ثم بعث الثالث ، وفى بعضها ان عيسى أوحى الله إليه ان يبعثهما ثم
بعث وصيه شمعون ليخلصهما ، وان الميت الذي أحياه الله بدعائه كان ابن الملك ، وأنه
قد خرج من قبره ينفض التراب عن رأسه فقال : يا بنى ما حالك ؟ قال : كنت ميتا فرأيت
رجلين ساجدين يسألان الله أن يحييني ، قال : يا بنى فتعرفهما إذا رأيتهما ؟ قال : نعم ،
فأخرج الناس إلى الصحراء فكان يمر عليه رجل بعد رجل فمر أحدهما بعد جمع كثير ،
فقال : هذا أحدهما ، ثم مر الاخر فعرفهما وأشار إليهما فآمن الملك وأهل مملكته .
قال عز من قائل : قالوا انا تطيرنا بكم إلى قوله مسرفون
32 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من
الأربع مأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه في كل أمر واحدة من ثلث : الكبر والطيرة
والتمني ، فإذا تطير أحدكم فليمض على طيرته وليذكر الله عز وجل ، وإذا خشي الكبر
فليأكل مع عبده وخادمه وليحلب الشاة ، وإذا تمنى فليسأل الله عز وجل وليبتهل إليه ولا
تنازعه نفسه إلى الاثم .
33 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عمرو بن
حريث قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الطيرة على ما تجعلها ان هونتها تهونت ، وان
شددتها تشددت ، وان لم تجعلها شيئا لم يكن شيئا .
34 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : كفارة الطيرة التوكل .
35 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب قالوا :
أخبرنا النضر بن قرواش الحمال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا
تفسير نور الثقلين — صفحة 382
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٨٢