كان في البيت ، فقلت : جعلت فداك هذا الذي تلتقطه أي شئ هو ؟ قال : فضلة من
زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سيحا ( 1 ) لا ولادنا فقلت : جعلت فداك وانهم
ليأتونكم ؟ فقال : يا أبا حمزة انهم ليزاحمونا على تكأتنا . ( 2 )
16 - في بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن أحمد المعروف بغزال مولى
حرب بن زياد البجلي عن محمد أبى جعفر الحمامي الكوفي عن الأزهر البطيخي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل عرض ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فقبلتها الملائكة
وأباها ملك يقال له فطرس ، فكسر الله جناحه فلما ولد الحسين بن علي عليهما السلام
بعث الله جبرئيل في سبعين ألف ملك إلى محمد صلى الله عليه وآله يهنئهم بولادته ، فمر بفطرس فقال
له فطرس : إلى أين تذهب ؟ قال : بعثني الله إلى محمد أهنأهم بمولود ولد في هذه الليلة ،
فقال له فطرس : احملني معك وسل محمدا يدعو لي ، فقال له جبرئيل : اركب جناحي
فركب جناحه فاتى محمدا صلى الله عليه وآله فدخل عليه وهنأه فقال له : يا رسول الله ان فطرس
بيني وبينه اخوة ، وسألني ان أسألك ان تدعو الله ان يرد عليه جناحه ، فقال له رسول الله
صلى الله عليه وآله : يا فطرس أتفعل ؟ قال : نعم فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ولاية أمير المؤمنين
فقبلها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : شأنك المهد فتمسح به وتمرغ فيه ، قال : فمشى
فطرس إلى مهد الحسين بن علي ورسول الله صلى الله عليه وآله يدعو قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فنظرت إلى
ريشه وانه ليطلع ويجرى فيه الدم ويطول حتى لحق بجناحه الاخر وعرج مع جبرئيل
إلى السماء وصار إلى موضعه .
17 - أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة
عن عمار الساباطي قال : أصبت شيئا كان على وسائد كانت في منزل أبى عبد الله عليه السلام
فقال له بعض أصحابنا : ما هذا جعلت فداك ؟ - وكان يشبه شيئا يكون في الحشيش كثيرا
كأنه جوزة - فقال له أبو عبد الله عليه السلام : هذا مما يسقط من أجنحة الملائكة ثم قال :
هامش
( 1 ) السبح : ضرب من البرود .
( 2 ) تكأة - كهمزة : ما يعتمد عليه حين الجلوس .