بطبق موضوع عليه رطب وجفنة ( 1 ) من ثريد فحملتها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا علي
رأيت الرسول الذي حمل الطعام ؟ فقلت : نعم ، فقال صفه لي فقلت : من بين أحمر
وأخضر وأصفر ، فقال : تلك خطط جناح جبرئيل مكللة بالدر والياقوت ، فأكلنا من
الثريد حتى شبعنا فما أرى الا خدش أيدينا وأصابعنا ، ولم ينقص من الطعام شئ فخصني
الله بذلك من بين أصحابه .
7 - عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر قال كان على الحسن والحسين تعويذان
حشوهما من زغب ( 2 ) جناح جبرئيل عليه السلام .
8 - عن محمد بن طلحة باسناده يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : الملائكة على ثلاثة
أجزاء : فجزء لهم جناحان ، وجزء لهم ثلاثة أجنحة ، وجزء لهم أربعة أجنحة .
9 - عن ثابت بن أبي صفية قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : رحم الله العباس يعنى
ابن علي فلقد آثر أبى وفدى أبى بنفسه قطعت يداه فأبدله الله بهما جناحين يطير بهما مع
الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وان للعباس عند الله تبارك وتعالى
لمنزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة .
10 - عن زيد بن وهب قال : سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن قدرة
الله عز وجل فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله تبارك وتعالى ملائكة لو أن
ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته لعظم خلقه وكثرة أجنحته ، ومنهم من لو كلفت
الجن والإنس ان يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته ، وكيف
يوصف من ملائكته من سبعمأة عام ما بين منكبيه وشحمة اذنيه ، ومنهم من يسد الأفق
بجناح من أجنحته دون عظم بدنه ، ومنهم من السماوات إلى حجزته ( 3 ) ومنهم من
قدمه على غير قرار في جو الهواء الأسفل والأرضون إلى ركبته ، ومنهم من لوالقي
هامش
( 1 ) الجفنة : القصعة وعن الكسائي أنه قال : أعظم القصاع الجفنة ثم القصعة تشبع العشرة
ثم الصحفة تشبع الخمسة إلى آخر ما ذكره .
( 2 ) الزغب : صغار الريش وقيل أول ما يبدو منه .
( 3 ) الحجزة : معقد الإزار .