الندامة وهم في العذاب ؟ قال : يكرهون شماتة الأعداء .
68 - في نهج البلاغة واما الأغنياء من مترفة الأمم فتعصبوا لاثار مواقع النعم
فقالوا : نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين فإن كان لابد من العصبية فليكن
تعصبكم لمكارم الخصال ومحامد الافعال ومحاسن الأمور التي تفاضلت فيها المجداء
والنجداء من بيوتات العرب ويعاسيب القبائل ( 1 ) بالأخلاق الرغيبة والأحلام العظيمة
والاخطار ( 2 ) الجليلة والآثار المحمودة .
69 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي بصير قال : ذكرنا عند أبي جعفر
عليه السلام من الأغنياء من الشيعة فكأنه كره ما سمع منا فيهم ، قال : يا أبا محمد إذا كان
المؤمن غنيا رحيما وصولا له معروف إلى أصحابه ، أعطاه الله أجر ما ينفق في البر أجره
مرتين ضعفين ، لان الله عز وجل يقول في كتابه : وما أموالكم ولا أولادكم بالتي
تقربكم عندنا زلفى الا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا
وهم في الغرفات آمنون .
70 - في تفسير علي بن إبراهيم وذكر رجل عند أبي عبد الله عليه السلام الأغنياء ووقع
فيهم فقال أبو عبد الله : اسكت فان الغنى إذا كان وصولا لرحمه ، بارا باخوانه ،
أضعف الله له الاجر ضعفين ، لان الله يقول : ( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم
عندنا زلفى الا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات
آمنون ) .
71 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أمير المؤمنين حديث طويل
يقول فيه عليه السلام : حتى إذا كان يوم القيامة حسب لهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشر أمثالها
إلى سبعمأة ضعف ، قال الله عز وجل : ( جزاء من ربك عطاءا حسابا ) وقال : ( أولئك لهم
جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ) .
هامش
( 1 ) تفاضلت فيها أي تزايدت والمجداء جمع ماجد والمجد : الشرف في الاباء والنجداء :
الشجعان والواحد : النجد . ويعاسيب القبائل رؤساؤها .
( 2 ) الرغيبة . الخصلة يرغب فيها ، والأحلام : العقول . والاخطار : الاقدار .