تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
حديث طويل يقول فيه عليه السلام لبعض الزنادقة وقد قال : وأجده يقول : ( انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ) فما هذه الأمانة ومن هذا الانسان ؟ وليس من صفة العزيز الحكيم التلبيس على عباده ؟ واما الأمانة التي ذكرتها فهي الأمانة التي لا تجب ولا تجوز أن تكون الا في الأنبياء وأوصيائهم . لان الله تبارك وتعالى ائتمنهم على خلقه وجعلهم حججا في أرضه ، فبالسامري ومن اجتمع معه وأعانه من الكفار على عبادة العجل عند غيبة موسى عليه السلام ماتم انتحال مجلس موسى من الطعام . والاحتمال لتلك الأمانة التي لا ينبغي الا لطاهر من الرجس فاحتمل وزرها ووزر من سلك سبيله من الظالمين وأعوانهم ، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله : من استن سنة حق كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن استن سنة باطل كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة . 265 - في عوالي اللئالي وفى الحديث ان عليا عليه السلام إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلون ، فيقال له : مالك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول : جاء وقت الصلاة ، وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض فأبين ان يحملنها وأشفقن منها . 266 - في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن الحسن بن علي عن علي بن النعمان وأبى المعزا والوليد بن مدرك عن إسحاق قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له : ابتع لي ثوبا فيطلب له في السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ؟ قال : لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ، ان الله عز وجل يقول : ( انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا ) وإن كان عنده خير مما يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده . 267 - في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عثمان ابن سعيد عن مفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : ( انا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها ) قال : الولاية أبين