غبراء على لون الماء العذب ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . وهو بتمامه
مذكور عند قوله تعالى : ( كانتا رتقا ففتقناهما ) . ( 1 )
74 - حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : وهو الذي خلق من الماء بشرا
فجعله نسبا وصهرا فقال : ان الله تبارك وتعالى خلق آدم من الماء العذب ، وخلق
زوجته من سنخه ، فبرأها من أسفل أضلاعه ، فجرى بذلك الضلع بينهما سبب نسب ، ثم
زوجها إياه فجرى بينهما بسبب ذلك صهرا ، فذلك قوله : ( نسبا وصهرا ) فالنسب يا
أخا بنى عجل ما كان من نسب الرجال والصهر ما كان بسبب نسب النساء .
75 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه
جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن بريد العجلي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن قول الله عز وجل وذكر كما في تفسير علي بن إبراهيم الا ان في آخره : يا أخا بنى عجل
ما كان بسبب الرجال والصهر ما كان بسبب النساء .
76 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر
عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : الا وانى مخصوص في القرآن بأسماء احذروا
ان تقلبوا عليها فتضلوا في دينكم ، انا الصهر يقول الله عز وجل : ( وهو الذي خلق من الماء
بشرا فجعله نسبا وصهرا ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
77 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله
حديث طويل وفيه قال انس : قلت : يا رسول الله علي أخوك ؟ قال : نعم علي أخي ،
قلت : يا رسول الله صف لي كيف علي أخوك ؟ قال : إن الله عز وجل خلق ما تحت العرش
قبل ان يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، وأسكنه في لؤلؤة خضراء في غامض علمه ، إلى أن
خلق آدم فلما خلق آدم نقل ذلك الماء من اللؤلؤة فأجراه في صلب آدم إلى أن قبضه
الله تعالى ، ثم نقله إلى صلب شيث ، فلم يزل ذلك الماء ينقل من ظهر إلى ظهر حتى
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء الآية 30 ، وقد مر الحديث بتمامه في صفحه 425 من الجزء الثالث