عليه السلام : أترى هذا الخلق كله من الناس ؟ فقال : الق منهم التارك للسواك ، والمتربع
في موضع الضيق ، والداخل فيما لا يعنيه ، والمماري فيما لا علم له به ، والمستمرض من غير
علة ، والمستشفى من غير مصيبة ، والمخالف على أصحابه في الحق وقد اتفقوا عليه ،
والمفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم . فهو بمنزلة الخلنج ( 1 ) يقشر لحا عن
لحا ، حتى يوصل إلى جوهريته ، وهو كما قال الله تعالى : ( ان هم الا كالانعام بل هم
أضل سبيلا ) .
70 - في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله عز وجل : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل فقال : الظل ما بين طلوع الفجر إلى
طلوع الشمس .
71 - في مجمع البيان - وجاهدهم به أي بالقرآن عن ابن عباس جهادا كبيرا أي
تاما شديدا ، وفى هذا دلالة على أن من أجل الجهاد وأعظمه منزلة عند الله سبحانه جهاد
المتكلمين في حل شبه المبطلين وأعداء الدين ويمكن ان يتأول عليه قوله صلى الله عليه وآله : رجعنا
من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر .
72 - في الكافي وفى رواية أحمد بن سليمان انهما قالا عليهما السلام : يا أبا سعيد
تأتى ما ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث مرات ، ان الله وعز عرض ولايتنا على
المياه فما قبل ولايتنا عذب وطاب ، وما جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا وملحا
أجاجا .
73 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن
عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للأبرش : يا أبرش هو كما
وصف نفسه كان عرشه على الماء والماء على الهواء والهواء لا يحد ، ولم يكن يومئذ
خلق غيرهما ، والماء يومئذ عذب فرات إلى أن قال : وكانت السماء خضراء والأرض
هامش
( 1 ) الخلنج : شجر كالطرفاء وزهره أبيض واحمر واصفر ، وحبه كالخردل وخشبه تصنع
منها القصاع كقوله ( لبن البخت في قصاع الخلنج ) قال في الصراح : خلنج معرب ( خدنك )