تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بالأمس رجل واليوم رجل ، فلما أراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما قال : يا موسى أتريدان تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ان تريد الا أن تكون جبارا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين . 32 - في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون : يا ابن رسول الله أليس من قولك ان الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال : فأخبرني عن قول الله تعالى ( فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان ) قال الرضا عليه السلام : ان موسى عليه السلام دخل مدينة من مدائن فرعون على حين غفلة من أهلها وذلك بين المغرب والعشاء ( فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته وهذا من عدوه ، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فقضى ) عليه السلام على العد وبحكم الله تعالى ذكره فوكزه فمات ( قال هذا من عمل الشيطان ) يعنى الاقتتال الذي وقع بين الرجل لا ما فعله موسى عليه السلام من قتله ( انه ) يعنى الشيطان ( عدو مضل مبين ) قال المأمون . فما معنى قول موسى ( رب انى ظلمت نفسي فاغفر لي ) قال : يقول : وضعت نفسي في غير موضعها بدخول هذه المدينة ( فاغفر لي ) أي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني ( فغفر له انه هو الغفور الرحيم ) قال موسى : ( رب بما أنعمت على ) من القوة حتى قتلت رجلا بوكزة ( فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) بل أجاهدهم في سبيلك بهذه القوة حتى ترضى ( فأصبح ) موسى عليه السلام ( في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه ) على آخر ( قال له موسى انك لغوى مبين ) قاتلت رجلا بالأمس وتقاتل هذا اليوم لأؤدبنك وأراد ان يبطش به ( فلما أراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما ) وهو من شيعته ( قال يا موسى أتريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس ان تريد الا أن تكون جبارا في الأرض وما تريدان تكون من المصلحين ) قال المأمون : جزاك الله عن أنبيائه خيرا يا أبا الحسن . 33 - في تفسير علي بن إبراهيم متصل بقوله عن صاحبه وهرب وكان خازن فرعون مؤمنا بموسى عليه السلام قد كتم ايمانه ستمأة سنة ، وهو الذي قال الله عز وجل : ( وقال
تفسير نور الثقلين — صفحة 119 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي