الليلة المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحيى به الله عز وجل الأرض بعد موتها ، فقلت :
ممن يا سيدي ؟ ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الجعل ، فقال : من نرجس لا من
غيرها ، قالت : فوثبت إليها فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثر الحبل ، فعدت إليه
عليه السلام فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل لان
مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ،
لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى وهذا نظير موسى عليه السلام وقالت حكيمة
في أواخر هذا الحديث : لما ولد القائم عليه السلام صاح بي أبو محمد فقال : يا عمتاه هاتيه
فتناولته واتيت به نحوه ، فلما مثلته بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه فتناوله
الحسن عليه السلام منى والطير ترفرف على رأسه ، فصاح بطير منها فقال : أحمله واحفظه
ورده إلينا في كل أربعين يوما ، فتناوله الطير وطار به في جو السماء واتبعه
الطير فسمعت أبا محمد عليه السلام يقول : استودعك الذي أودعته أم موسى
فبكت نرجس فقال : اسكتي فان الرضاع محرم عليه الا من ثديك وسيعاد إليك كما
رد موسى إلى أمه ، وذلك قول الله عز وجل : فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن .
21 - وباسناده إلى محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن يوسف بن
يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا ،
فقال : ان هؤلاء سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب وانما ينجيكم الله من أيديهم
برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران غلام طوال جعد ادم ، فجعل
الرجل من بني إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمى عمران ابنه موسى .
فذكر أبان بن عثمان أبى الحصين عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :
ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعى انه موسى
بن عمران ، فبلغ فرعون انهم يرجفون به ( 1 ) ويطلبون هذا الغلام ، فقال له كهنته
وسحرته : ان هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام يولد العام من بني إسرائيل ،
هامش
( 1 ) أي يخوضون في ذكره واخباره قصدان يهيجوا الناس به .