تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الليلة المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحيى به الله عز وجل الأرض بعد موتها ، فقلت : ممن يا سيدي ؟ ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الجعل ، فقال : من نرجس لا من غيرها ، قالت : فوثبت إليها فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثر الحبل ، فعدت إليه عليه السلام فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك الحبل لان مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ، لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى وهذا نظير موسى عليه السلام وقالت حكيمة في أواخر هذا الحديث : لما ولد القائم عليه السلام صاح بي أبو محمد فقال : يا عمتاه هاتيه فتناولته واتيت به نحوه ، فلما مثلته بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه فتناوله الحسن عليه السلام منى والطير ترفرف على رأسه ، فصاح بطير منها فقال : أحمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما ، فتناوله الطير وطار به في جو السماء واتبعه الطير فسمعت أبا محمد عليه السلام يقول : استودعك الذي أودعته أم موسى فبكت نرجس فقال : اسكتي فان الرضاع محرم عليه الا من ثديك وسيعاد إليك كما رد موسى إلى أمه ، وذلك قول الله عز وجل : فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن . 21 - وباسناده إلى محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا ، فقال : ان هؤلاء سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب وانما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران غلام طوال جعد ادم ، فجعل الرجل من بني إسرائيل يسمى ابنه عمران ويسمى عمران ابنه موسى . فذكر أبان بن عثمان أبى الحصين عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعى انه موسى بن عمران ، فبلغ فرعون انهم يرجفون به ( 1 ) ويطلبون هذا الغلام ، فقال له كهنته وسحرته : ان هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام يولد العام من بني إسرائيل ،
هامش
( 1 ) أي يخوضون في ذكره واخباره قصدان يهيجوا الناس به .
تفسير نور الثقلين — صفحة 113 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي