يصنعون قال : نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له البليان ( 1 ) وكانت بلادهم
خصبة كثيرة الخير ، وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون هذا ألين ، فكفروا بأنعم الله
واستخفوا بنعمة الله ، فحبس الله عليهم البليان فجدبوا حتى أحوجهم الله إلى ما كانوا
يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه .
246 - في محاسن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي عيينة ( 2 ) عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن قوما وسع الله عليهم في أرزاقهم حتى طغوا فاستخشنوا
الحجارة فعمدوا إلى النقي ( 3 ) وصنعوا منه كهيئة الافهار فجعلوه في مذاهبهم ( 4 )
فأخذهم الله بالسنين فعمدوا إلى أطعمتهم فجعلوها في الخزائن ، فبعث الله على ما في
الخزاين ما أفسده حتى احتاجوا إلى ما كان يستطيبون به في مذاهبهم ، فجعلوا
يغسلونه ويأكلونه .
وفى حديث أبي بصير قال : نزلت فيهم هذه الآية : " وضرب الله مثلا قرية كانت
آمنة مطمئنة " إلى آخر الآية .
247 - في تفسير العياشي عن حفص بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
قوما في بني إسرائيل تؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في
بلادهم يستنجون بها ، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل يبيعونها ويأكلونها ،
وهو قول الله : " ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان
فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " .
248 - عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبى يكره أن يمسح
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفى المصدر " الثرثار " مكان " البليان " في الموضعين وهو الظاهر .
( 2 ) كذا في النسخ وفى المصدر ( باب فضل الخبز . . ) " عن محمد بن سنان عن عيينة "
( 3 ) النقي - بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء - : الخبز المعمول من لباب
الدقيق .
( 4 ) الافهار جمع الفهر : الحجر ملاء الكف . والمذاهب جمع المذهب : المتوضأ
وفي بعض النسخ " مناهيهم " بدل " مذاهبهم " .