237 - علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : قيل
لأبي عبد الله عليه السلام ان الناس يروون ان عليا قال على منبر الكوفة : أيها الناس انكم
ستدعون إلى سبى فسبوني ثم تدعون إلى البراءة منى فلا تتبرؤا منى ؟ فقال : ما أكثر
ما يكذب الناس على علي عليه السلام ثم قال : انما قال : انكم ستدعون إلى سبى فسبوني ، ثم
تدعون إلى البراءة منى وانى لعلى دين محمد ولم يقل : فلا تتبرؤا منى ، فقال له السائل :
أرأيت ان اختار القتل دون البراءة ؟ فقال : والله ما ذلك عليه وماله الا ما مضى عليه عمار بن
ياسر ، حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان ، فأنزل الله عز وجل " الا من
اكره وقلبه مطمئن بالايمان " فقال النبي صلى الله عليه وآله عندها : يا عمار ان عادوا فعد ، فقد
أنزل الله عز وجل عذرك وأمرك أن تعود ان عادوا .
238 - على عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مروان قال : قال
لي أبو عبد الله عليه السلام : ما منع ميثم رحمه الله من التقية ؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت
في عمار وأصحابه " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " .
239 - الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أبي داود المسترق قال : حدثني
عمرو بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رفع عن
أمتي أربع خصال : خطأها ونسيانها وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا ، وذلك قول الله
عز وجل : " ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما
حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به " وقوله : " الا من اكره
وقلبه مطمئن بالايمان " .
240 - في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصية لابنه
محمد بن الحنفية : وفرض الله على القلب وهو أمير الجوارح الذي به تعقل وتفهم
وتصدر عن أمره ورأيه فقال عز وجل : " الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان " الآية .
241 - في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال : إن التقية
ترس المؤمن ولا ايمان لم لا تقية له ، قلت : جعلت فداك أرأيت قول الله تبارك وتعالى :
تفسير نور الثقلين — صفحة 89
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٨٩