عما كنتم تعملون " .
قوله : " ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم " قال هو : مثل لأمير المؤمنين عليه السلام
" فتزل قدم بعد ثبوتها " يعنى بعد مقالة النبي صلى الله عليه وآله فيه " وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل
الله " يعنى عن علي " ولكم عذاب عظيم " .
211 - في تفسير العياشي متصلا بآخر ما سبق عنه أعني قوله : " ولكم عذاب عظيم "
عن عبد الرحمن بن سالم الأشل عنه قال : " التي نقضت غزلها من قوة بعد أنكاثا " عايشة هي
نكثت ايمانها .
212 - في مجمع البيان قال ابن عباس : ان رجلا من حضرموت يقال له عبدان -
الاشرع قال : يا رسول الله ان امرء القيس الكندي جاورني في أرضى فاقتطع من أرضى ( 1 )
فذهب بها منى والقوم يعلمون انى لصادق لكنه أكرم عليهم منى ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله
امرء القيس عنه فقال : لا أدرى ما يقول ، فأمره أن يحلف ، فقال عبدان : انه فاجر
لا يبالي أن يحلف ، فقال : ان لم يكن لك شهود فخذ يمينه ، فلما قام ليحلف أنظره فانصرفا
فنزل قوله : ولا تشتروا بعهد الله الآيتان فلما قرأهما رسول الله صلى الله عليه وآله قال امرء القيس : اما ما عندي فينفد وهو صادق فيما يقول ، لقد اقتطعت أرضه ولم أدر كم هي فليأخذ من أرضى
ما شاء ومثلها معها بما اكلت من ثمرها ، فنزل فيه : من عمل صالحا الآية .
213 - في كتاب معاني الأخبار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي
عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له : ان أبا الخطاب يذكر
عنك انك قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت ، قال : لعن الله أبا الخطاب والله ما قلت
هكذا ، ولكني قلت له : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك ، ان الله عز وجل
يقول : " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون
فيها بغير حساب " ويقول تبارك وتعالى : من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن
فلنحيينه حياة طيبة .
214 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو
هامش
( 1 ) اقتطع من ماله قطعة : أخذ منه شيئا .