اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية ، فإنه لا ايمان لمن لا تقية له ، انما أنتم في الناس
كالنحل في الطير ، ولو أن الطير يعلم ما في أجواف النحلة ما بقي منها شئ الا أكلته ،
ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم انكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ،
ونحلوكم ( 1 ) في السر والعلانية ، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا .
132 - في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " وأوحى
ربك إلى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون " إلى " ان في
ذلك لآية لقوم يتفكرون " فالنحل الأئمة ، والجبال العرب ، والشجر الموالى عتاقه ،
ومما يعرشون يعنى الأولاد والعبيد ممن لم يعتق وهو يتولى الله ورسوله والأئمة ،
والثمرات المختلفة ألوانه فنون العلم الذي قد يعلمهم الأئمة ( 2 ) شيعتهم ، وفيه شفاء للناس
يقول في العلم شفاء للناس والشيعة هم الناس ، وغيرهم الله أعلم بهم ما هم ، ولو كان كما تزعم أنه
العسل الذي يأكله الناس إذا ما أكل منه وما شرب ذو عاهة الا شفى ، لقول الله " فيه شفاء للناس "
ولا خلف لقول الله ، وانما الشفاء في علم القرآن لقوله : " وننزل من القرآن ما هو
شفاء ورحمة [ للمؤمنين " فهو شفاء ورحمة ] لأهله لا شك فيه ولا مرية ، وأهله أئمة الهدى الذين
قال الله : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " .
133 - وفى رواية أبى الربيع الشامي عنه في قول الله " وأوحى ربك إلى النحل "
فقال : رسول الله " ان اتخذي من الجبال بيوتا " قال تزوج من قريش ، " ومن الشجر "
قال في العرب " ومما يعرشون " قال : في الموالى " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه "
قال : أنواع العلم ، " فيه شفاء للناس " .
134 - عن سيف بن عميرة عن شيخ من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا
عنده فسأله شيخ فقال : بي وجع وانا أشرب له النبيذ ووصفه له الشيخ ، فقال له : ما يمنعك
من الماء الذي جعل الله منه كل شئ حي ؟ قال : لا يوافقني ، قال : فما يمنعك من
العسل ؟ قال الله : فيه شفاء للناس قال : لا أجده قال : فما يمنعك من اللبن الذي نبت
هامش
( 1 ) نحل فلانا : سابه .
( 2 ) كذا في النسخ وفى المصدر ( وقد يعلم الشيعة ) .