الضائعة الخائفة المستذلة ، بقية الشجرة الطيبة الزاكية المباركة ، وأعل اللهم كلمتهم
وافلج حجتهم واكشف البلاء واللاواء وحنادس الأباطيل ( 1 ) والغم عنهم ، وثبت قلوب
شيعتهم وحزبك على طاعتهم ونصرتهم وموالاتهم ، وأعنهم وامنحهم الصبر على
الأذى فيك ، واجعل لهم أياما مشهودة وأوقاتا محمودة مسعودة توشك منها فرجهم ، توجب
فيها تمكينهم ونصرتهم ، كما ضمنت لأوليائك في كتابك المنزل فإنك قلت وقولك الحق - :
" وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين "
من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولنبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا
يشركون بي شيئا " .
224 - في مجمع البيان " وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا " قيل : معناه : وليبدلنهم
من بعد خوفهم في الدنيا أمنا في الآخرة ، ويعضده ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال حاكيا
عن الله سبحانه : انى لا أجمع على عبد واحد بين خوفين ولا بين أمنين ، ان خافني في الدنيا
أمنته في الآخرة ، وان أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة .
225 - واختلف في الآية ، والمروى عن أهل البيت عليهم السلام انها في المهدى
من آل محمد
226 - وروى العياشي باسناده عن علي بن الحسين عليهما السلام انه قرأ الآية
وقال : هم والله شيعتنا أهل البيت يفعل ذلك بهم على يدي رجل منا وهو مهدى هذه الأمة ،
وهو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو لم يبق من الدنيا الا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل
من عترتي اسمه اسمى يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، وروى مثل ذلك
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام .
فعلى هذا يكون المراد بالذين آمنوا وعملوا الصالحات ، النبي وأهل بيته .
227 - في جوامع الجامع قال عليه السلام : زويت لي الأرض ( 2 ) فأريت مشارقها
هامش
( 1 ) اللاواء : الشدة والبلاء . والحنادس جمع الحندس : الليل المظلم .
( 2 ) زوى الشئ : جمعه