الله لدخلتموها ، قال : فلو أن مات فرحا لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا
لما صرف عنهم من العذاب ، ثم ينادى مناد : يا أهل النار ارفعوا رؤسكم ، فيرفعون
رؤسهم فينظرون إلى منازلهم في الجنة وما فيها من النعيم فيقال لهم : هذه منازلكم التي
لو أطعتم ربكم لدخلتموها ، قال : فلو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار حزنا ، فيورث
هؤلاء منازل هؤلاء ، ويورث هؤلاء منازل هؤلاء ، وذلك قول الله : " أولئك هم الوارثون
الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون " .
36 - في مجمع البيان روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ما منكم من أحد الا له
منزلان : منزل في الجنة ومنزل في النار ، فان مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله .
37 - في من لا يحضره الفقيه في خبر بلال عن النبي صلى الله عليه وآله الذي يذكر فيه
صفة الجنة ، قال الراوي : فقلت لبلال : هل فيها غيرها ؟ قال : نعم جنة الفردوس ،
قلت : وكيف سورها ؟ قال : سورها نور ، قلت : الغرف التي هي فيها ؟ قال : هي من
نور رب العالمين .
38 - في كتاب علل الشرايع أبى رحمه الله قال : حدثني محمد بن يحيى
العطار عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سهام المواريث من ستة أسهم لا يزيد عليها فقيل له : يا ابن رسول الله ولم صارت
ستة أسهم ؟ قال : لان الانسان خلق من ستة أشياء ، وهو قول الله عز وجل : ولقد خلقنا
الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة
فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما .
39 - وباسناده إلى الحسين بن خالد قال : قلت للرضا عليه السلام : انا روينا عن النبي -
صلى الله عليه وآله ان من شرب الخمر لم تحسب صلاته أربعين صباحا ؟ فقال : صدقوا ، فقلت :
وكيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا لا أقل من ذلك ولا أكثر ؟ قال : لان الله تبارك
وتعالى قدر خلق الانسان النطفة أربعين يوما ، ثم نقلها فصيرها علقة أربعين يوما ثم نقلها
فصيرها مضغة أربعين يوما ، وهذا إذا شرب الخمر بقيت في مثانته على قدر ما خلق منه
تفسير نور الثقلين — صفحة 532
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٣٢