يعنى بلاء في نفسه " انقلب على وجهه " انقلب على شكه إلى الشرك خسر الدنيا
والآخرة ذلك هو الخسران المبين يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه
قال ينقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره ، فمنهم من يعرف فيدخل الايمان قلبه
فيؤمن ويصدق ويزول عن منزلته من الشك إلى الايمان ، ومنهم من يثبت على شكه
ومنهم من ينقلب إلى الشرك .
علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة مثله
21 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن الرضا عليه السلام حديث طويل
يقول فيه عليه السلام : فان في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا ،
ويرى ان لذة الرياسة الباطلة أفضل من لذة الأموال والنعم المباحة المحللة فيترك
ذلك أجمع طلبا للرياسة الباطلة .
22 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل : واما السائر في
مفاوز الاعتداء ، والخائض في مراتع الغى وترك الحيا باستحباب السمعة والريا والشهوة
والتصنع إلى الخلق المتزيي بزي الصالحين ، المظهر بكلامه عمارة باطنه وهو في
الحقيقة خال عنها ، قد غمرتها وحشة حب المحمدة وغشيتها ظلمة الطمع فما افتنه
بهواه ، وأضل الناس بمقالته ، قال الله عز وجل : لبئس المولى ولبئس العشير .
23 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله عز وجل : من كان يظن أن لن
ينصره الله في الدنيا والآخرة فان الظن في كتاب الله عز وجل على وجهين : ظن
يقين علم وظن شك فهذا ظن شك قال : من شك ان الله عز وجل لن يثيبه في الدنيا ولا في
الآخرة فليمدد بسبب إلى السماء أي يجعل بينه وبين الله دليلا ، والدليل على أن
السبب وهو الدليل قول الله عز وجل في سورة الكهف : " وآتيناه من كل شئ سببا فأتبع
سببا " أي دليلا وقال : ثم ليقطع أي تميز والدليل على أن القطع هو التميز قوله تعالى :
" وقطعناهم اثنتي عشرة أمما أسباطا " أي ميزناهم فقوله عز وجل : " ثم ليقطع " أي يميز
فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ أي حيلته والدليل على أن الكيد هو الحيلة قوله
تفسير نور الثقلين — صفحة 474
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٧٤