يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس
سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد " مرة واحدة .
9 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : ومن الناس من يجادل في الله
بغير علم أي يخاصم ويتبع كل شيطان مريد قال : المريد الخبيث ، ثم خاطب الله عز وجل
الدهرية واحتج عليهم فقال : يا أيها الناس ان كنتم في ريب من البعث أي في شك
فانا خلقناكم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة قال : المخلقة
إذا صارت تاما ، وغير مخلقة قال : السقط .
10 - وقال في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام لنبين لكم انكم كنتم كذلك
في الأرحام ونقر في الأرحام ما نشاء فلا يخرج سقطا .
11 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه
جميعا عن الحسن بن محبوب عن محمد بن النعمان عن سلام بن المستنير قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " مخلقة وغير مخلقة " قال : المخلقة هم الذر الذين
خلقهم الله في صلب آدم صلى الله عليه ، أخذ عليهم الميثاق ثم أجراهم في أصلاب الرجال
وأرحام النساء ، وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق ، واما قوله :
" وغير مخلقة " فهم كل نسمة لم يخلقهم الله عز وجل في صلب آدم حين خلق الذر ، وأخذ
عليهم الميثاق وهم النطف من العزل والسقط قبل أن ينفخ فيه الروح والحياة والبقاء .
12 - في قرب الإسناد للحميري أحمد بن محمد عن أحمد بن أبي نصر عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته ان يدعوا الله عز وجل لامرأة من أهلنا لها حمل ،
فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : الدعا ما لم تمض أربعة أشهر فقلت له : انما لها أقل من هذا
فدعا لها ثم قال : إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما ، ويكون علقة ثلاثين يوما ،
ويكون مضغة ثلاثين يوما ، ويكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين يوما ، فإذا تمت الأربعة
الأشهر بعث الله تبارك وتعالى إليها ملكين خلاقين يصورانه ويكتبان رزقه وأجله
وشقيا أو سعيدا .
تفسير نور الثقلين — صفحة 471
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٧١