الله : ربنا انا كنا نعبدها لتقربنا إليك زلفى ، قال : فيقول الله تبارك وتعالى للملائكة :
اذهبوا بهم وبما كانوا يعبدون إلى النار ما خلا من استثنيت ، فأولئك عنها مبعدون .
173 - في محاسن البرقي وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
الله يأتي بكل شئ يعبد من دونه شمس أو قمر أو تمثال أو صورة ؟ فيقال : اذهبوا بهم
وبما كانوا يعبدون إلى النار .
174 - عنه عن أبيه عن حمزة بن عبد الله الجعفري الدهني أو عن جميل بن دراج
عن أبان بن تغلب قال : قال : إن الله يبعث بشيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من الذنوب
أو غيره مبيضة وجوههم ، مستورة عوراتهم ، آمنة روعتهم ، قد سهلت لهم الموارد ،
وذهبت عنهم الشدائد ، يركبون نوقا من ياقوت ، فلا يزالون يدورون خلال الجنة
عليهم شرك من نور يتلألأ ، توضع لهم الموائد فلا يزالون يطعمون والناس في الحساب
هو قول الله تبارك وتعالى : " ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون
لا يسمعون حسيسها وهم فيها اشتهت أنفسهم خالدون " .
175 - في أمالي الصدوق رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول لعلى
عليه السلام : يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم
الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ويحزن الناس ولا
تحزنون . فيكم نزلت هذه الآية : " ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون "
وفيكم نزلت : لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم
توعدون .
176 - في نهج البلاغة فبادروا بأعمالكم تكونوا من جيران الله في داره رافق
بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم عن أن تسمع حسيس نار ابدا ، وصان
أجسادهم ان تلقى لغوبا ونصبا ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
177 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " وان منكم الا واردها كان على
ربك حتما مقضيا * ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا " يعنى في البحار إذا
تفسير نور الثقلين — صفحة 460
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٦٠