جهنم إلى قوله : وهم فيها لا يسمعون .
169 - وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية وجد
منها أهل مكة وجدا شديدا ، فدخل عليهم عبد الله بن الزبعرى وكفار قريش يخوضون
في هذه الآية فقال ابن الزبعرى : أمحمد تكلم بهذه الآية ؟ فقالوا : نعم ، قال ابن
الزبعرى : لئن اعترف بها لأخصمنه فجمع بينهما فقال : يا محمد أرأيت الآية التي
قرأت آنفا ، فينا وفى آلهتنا خاصة أم الأمم وآلهتهم ؟ فقال : بل فيكم وفى آلهتكم
وفى الأمم وفى آلهتهم ، الا من استثنى الله فقال ابن الزبعرى : خصمتك والله ألست
تثنى على عيسى خيرا وقد عرفت ان النصارى يعبدون عيسى وأمه ، وان طائفة من الناس
يعبدون الملائكة ؟ أفليس هؤلاء مع الألهة في النار ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ، فضحت
قريش وضحكوا ، قالت قريش : خصمك ابن الزبعرى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
قلتم الباطل اما قلت : الا من استثنى الله وهو قوله تعالى : ان الذين سبقت لهم منا
الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم
خالدون وقوله : " حصب جهنم " يقول : يقذفون فيها قذفا وقوله : " أولئك عنها
مبعدون " يعنى الملائكة وعيسى بن مريم عليهما السلام .
170 - في مجمع البيان وقراءة علي عليه السلام " حطب " بالطاء .
171 - في كتاب علل الشرايع أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن
إبراهيم بن مهزيار عن أخيه عن أحمد بن محمد عن حماد بن عيسى عن أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم القيمة أتى بالشمس والقمر في صورة ثورين
عقيرين ( 1 ) فيقذفان بهما وبمن يعبدهما في النار ، وذلك انهما عبدا فرضيا .
172 - في قرب الإسناد للحميري باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام عن أبيه رسول
الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله تبارك وتعالى يأتي يوم القيامة بكل شئ يعبد من دونه من
شمس أو قمر أو غير ذلك ، ثم يسأل كل انسان عما كان يعبد ، فيقول كل من عبد غير
هامش
( 1 ) العقير : المقطوع القوائم .