ذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه " الآية ورجع تنوخا إلى القرية .
147 - عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن يونس لما آذاه قومه دعا الله
عليهم فأصبحوا أول يوم ، ووجوههم صفر ، وأصبحوا اليوم الثاني ووجوههم سود ، قال
وكان الله واعدهم ان يأتيهم العذاب حتى نالوه برماحهم ، ففرقوا بين النساء وأولادهن
والبقر وأولادها ، ولبسوا المسوح ( 1 ) والصوف ووضعوا الحبال في أعناقهم ،
والرماد على رؤسهم ، وضجوا ضجة واحدة إلى ربهم ، وقالوا : آمنا باله يونس ، قال :
فصرف الله عنهم العذاب إلى جبال آمد ( 2 ) قال : وأصبح يونس وهو يظن أنهم هلكوا ،
فوجدهم في عافية فغضب وحرج كما قال الله : " مغاضبا " والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
148 - عن معمر قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : ان يونس لما أمره الله عز وجل
بما أمره فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين أولادهم ، وبين البهائم وأولادها
ثم عجوا إلى الله وضجوا ، فكف الله العذاب عنهم ، فذهب يونس مغاضبا والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة .
149 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وفى حديث أبي حمزة الثمالي انه
دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين عليه السلام وقال له : يا ابن الحسين أنت الذي تقول :
ان يونس بن متى انما لقى من الحوت ما لقى لأنه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها ؟
قال : بلى ثكلتك أمك ، قال : فأرني آية ذلك ان كنت من الصادقين ، فأمر بشد عينه
بعصابة وعيني بعصابة ، ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا ، فإذا نحن على شاطئ يضرب أمواجه
بها ، فقال ابن عمر : يا سيدي دمى في رقبتك الله الله في نفسي ، قال هنيئة وأريه ان كنت
من الصادقين ، ثم قال : يا أيتها الحوت قال : فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل
العظيم ، وهو يقول : لبيك لبيك يا ولى الله ، فقال : من أنت ؟ قال : حوت يونس يا
هامش
( 1 ) المسوح جمع المسح - بالكسر - : الكساء من شعر .
( 2 ) قال الحموي : آمد - بكسر الميم - أعظم ديار بكر .