ابن يحيى قال : سألني أبو قرة المحدث أن ادخله إلى أبى الحسن الرضا عليه السلام فاستأذنته
في ذلك فاذن لي ، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والاحكام حتى بلغ سؤاله
إلى التوحيد ، فقال أبو قرة : انا روينا ان الله قسم الرؤية والكلام بين نبين ، فقسم
الكلام لموسى ولمحمد الرؤية ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين
من الجن والإنس " لا تدركه الابصار " " ولا يحيطون به علما " " وليس كمثله شئ " أليس
محمد ؟ قال : بلى ، قال : كيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم انه جاء من
عند الله وانه يدعوهم إلى الله بأمر الله فيقول : " لا تدركه الابصار ولا يحيطون به علما
وليس كمثله شئ " ؟ ثم يقول : انا رأيته بعيني وأحطت به علما ؟ وهو على صورة البشر أما
تستحيون ؟ ما قدرت الزنادقة ان ترميه بهذا ، أن يكون يأتي من عند الله بشئ ثم
يأتي بخلافه من وجه آخر ، إلى قوله عليه السلام : وقد قال الله : " ولا يحيطون به علما " فإذا
رأته الابصار فقد أحاطت به العلم ، ووقعت المعرفة ، فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات
فقال أبو الحسن عليه السلام ، إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع المسلمون
عليه انه لا يحاط به علما ، ولا تدركه الابصار وليس كمثله شئ .
119 - في كتاب التوحيد خطبة عن علي عليه السلام وفيها : قد يئست عن استنباط
الإحاطة به طوامح العقول ( 1 ) وتحيرت الأوهام عن إحاطة ذكر أزليته .
120 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا
يحيطون به علما " قال : " ما بين أيديهم " ما مضى من أخبار الأنبياء ، و " ما خلفهم " ، من
أخبار القائم صلوات الله عليه ، وقوله عز وجل : وعنت الوجوه للحى القيوم
أي ذلت .
121 - في كتاب التوحيد خطبة لعلى عليه السلام وفيها : وعنت الوجوه من مخافته .
122 - في نهج البلاغة وتعنوا الوجوه لعظمته .
123 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في
هامش
( 1 ) طوامح جمع الطامح : المرتفع من كل شئ .