دون ولد الحسن ؟ فقال : ان الله تبارك وتعالى لم يرد بذلك الا أن يجعل سنة موسى
وهارون جارية في الحسن والحسين عليهما السلام ، ألا ترى انهما كانا شريكين في
النبوة كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة وان الله عز وجل جعل النبوة في
ولد هارون ولم تجعلها في ولد موسى ، وإن كان موسى أفضل من هارون عليهما السلام .
في جوامع الجامع وعن ابن عباس كان في لسان موسى عليه السلام رتة ( 1 ) لما روى
من حديث الجمرة .
61 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن
رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : وكان فرعون يقتل أولاد بني إسرائيل
كلما يلدون ويربى موسى ويكرمه ، ولا يعلم أن هلاكه على يده ، فلما درج موسى
كان يوما عند فرعون فعطس موسى فقال : الحمد لله رب العالمين فأنكر فرعون
ذلك عليه وقال : ما هذا الذي تقول ؟ فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللحية ،
فهلبها أي قلعها فألمه ألما شديدا ، فهم فرعون بقتله فقالت له امرأته : هذا غلام حدث
لا يدرى ما يقول وقد لطمته بلطمتك إياه ، فقال فرعون : بل يدرى ، فقالت له : ضع
بين يديه تمرا وجمرا فان ميز بينهما فهو الذي تقول ، فوضع بين يديه تمرا وجمرا
وقال له : كل ، فمد يده إلى التمر فجاء جبرئيل عليه السلام فصرفها إلى الجمر فأخذ الجمر
في فيه فاحترق لسانه وصاح وبكى ، فقالت آسية لفرعون : ألم أقل لك انه لم يعقل
فعفى عنه .
قال الراوي : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : وكان هارون أخا موسى للام وأبيه ؟ قال :
نعم ، أما تسمع قول الله تعالى : " يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي " ؟ فقلت : فأيهما
كان أكبر سنا ؟ قال : هارون ، قلت : وكان الوحي ينزل عليهما جميعا ؟ قال : كان
الوحي ينزل على موسى وموسى يوحيه إلى هارون . فقلت له : أخبرني عن الاحكام
هامش
( 1 ) الرتة بالضم - : العقدة في اللسان والعجمة في الكلام ، وقيل : الرتة كالريح
تمنع منه أول الكلام فإذا جاء منه انصل .