الحلال من الحرام ، وعلم ما جاز فيه الصلاة وما لم يجز وهذا كفر ، قلت : فأخبرني
يا مولاي عن التأويل فيها ، قال صلوات الله عليه : ان موسى ناجى ربه بالواد المقدس
فقال : يا رب انى قد أخلصت لك المحبة منى ، وغسلت قلبي عمن سواك ، وكان شديد -
الحب لأهله ، فقال الله تعالى : " اخلع نعليك " أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت
محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسول .
43 - وروى أنه أمر بخلعهما لأنهما كانا من جلد حمار ميت .
44 - وروى في قوله عز وجل : " فاخلع نعليك " أي خوفيك : خوفك من
ضياع أهلك ، وخوفك من فرعون ، ( 1 )
45 - وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه : كن لما لا ترجو أرجى
منك لما ترجو ، فان موسى بن عمران خرج ليقبس لأهله نارا ، فرجع إليهم وهو رسول نبي .
46 - في مجمع البيان وقال الصادق عليه السلام حدثني أبي عن جدي عن أمير المؤمنين
عليه السلام قال : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فان موسى بن عمران خرج يقتبس
لأهله نارا ، فكلمه الله عز وجل فرجع نبيا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
47 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سأل
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني عن الوادي المقدس ؟ فقال : لأنه قدست فيه الأرواح
واصطفيت فيه الملائكة ، وكلم الله عز وجل موسى تكليما ، والحديث طويل أخذنا
منه موضع الحاجة .
48 - في من لا يحضره الفقيه وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل :
" فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى " قال : كانتا من جلد حمار ميت .
49 - في الخرائج والجرائح قال علي بن أبي حمزة : كنت مع موسى عليه السلام
بمنى ثم مضى إلى دار بمكة فأتيته وقد صلى المغرب ، فدخلت عليه فقال : " اخلع نعليك
هامش
( 1 ) " روى في كتاب العلل هذين الحديثين أعني : كونهما من جلد حمار ميت ، وقوله :
أي خوفيك إلى آخره مسندين عن الصادق عليه السلام الا انه في كتاب العلل : يعنى ارفع خوفيك
يعنى خوفه من ضياع أهله فقد خلفها بمخض ، وخوفه من فرعون - منه ( ره ) " ( عن هامش بعض النسخ )