كذب من زعم أن الله عز وجل من شئ أو في شئ أو على شئ .
23 - وباسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
من زعم أن الله من شئ ان في شئ أو على شئ فقد أشرك ، ثم قال : من زعم أن الله من شئ
فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنه في شئ فقد زعم أنه محصورا ، ومن زعم أنه على
شئ فقد جعله محمولا .
24 - وباسناده إلى حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العرش
والكرسي فقال : ان للعرش صفات كثيرة مختلفة ، له في كل سبب وضع في القرآن
صفة على حدة ، فقوله : " رب العرش العظيم " يقول : الملك العظيم ، وقوله :
" الرحمن على العرش استوى " يقول : على الملك احتوى ، وهذا ملك الكيفوفية في
الأشياء ، ثم العرش في الوصل منفرد من الكرسي لأنهما بابان من أكبر أبواب
الغيوب ، وهما جميعا غيبان ، وهما في الغيب مقرونان ، لان الكرسي هو الباب
الظاهر من الغيب الذي منه يطلع البدع ، ومنه الأشياء كلها ، والعرش هو الباب
الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحد والأين والمشية ، وصفة الإرادة
وعلم الألفاظ والحركات ، والترك وعلم العود والبدا ، فهما في العلم بابان مقرونان ، لان
ملك العرش سوى ملك الكرسي ، وعلمه أغيب من علم الكرسي ، فمن ذلك قال : " رب
العرش العظيم " أي صفته أعظم من صفة الكرسي ، وهما في ذلك مقرونان .
25 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده
الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله فسألوه عن أشياء فكان فيما سألوه عنه ان قال له أحدهم : لم صار البيت المعمور
مربعا ؟ قال : لأنه بحذاء العرش ، فقيل له : ولم صار العرش مربعا ؟ قال لان الكلمات
التي بنى عليها أربع : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة .
26 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
طويل وفيه قوله : " الرحمن على العرش استوى " يعنى استوى تدبيره وعلا أمره .
تفسير نور الثقلين — صفحة 370
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٧٠