من شئ ، لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه قريب ، استوى من كل شئ وفى الكافي
مثله سواء .
17 - وباسناده إلى زادان عن سلمان الفارسي حديث طويل يذكر فيه قدوم
الجاثليق المدينة مع مأة من النصارى بعد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسؤاله أبا بكر عن مسائل لم
يجبه عنها ، ثم أرشد إلى أمير المؤمنين عليه السالم فسأله عنها فاجابه ، فكان فيما سأله أن قال
له : أخبرني عن ربك أيحمل أو يتحمل ؟ فقال علي عليه السلام : ان ربنا جل جلاله يحمل
ولا يحمل قال النصراني : وكيف ذلك ونحن نجد في الإنجيل : " ويحمل عرش
ربك فوقهم يومئذ ثمانية " فقال علي عليه السلام : ان الملائكة تحمل العرش وليس العرش
كما تظن كهيئة السرير ، ولكنه شئ محدود مخلوق مدبر وربك عز وجل مالكه ،
لا أنه عليه ككون الشئ على الشئ ، وأمر الملائكة بحمله ، فهم يحملون العرش بما
أقدرهم عليه ، قال النصراني : صدقت يرحمك الله .
18 - وباسناده إلى الحسن بن موسى الحشاب عن بعض رجاله رفعه عن أبي عبد الله
عليه السلام انه سئل عن قول الله عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " فقال : استوى
من كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ .
19 - وباسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من زعم أن الله عز وجل من
شئ أوفى شئ أو على شئ فقد كفر ، قلت : فسر لي : قال : أعنى بالحواية من
الشئ له أو بامساكه له أو من شئ سبقه .
20 - وفى رواية أخرى قال : من زعم أن الله من شئ فقد جعله محدثا ، ومن زعم أن
الله في شئ فقد جعله محصورا ، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا .
21 - وباسناده إلى مقاتل بن سليمان قال : سألت جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله
عز وجل : " الرحمن على العرش استوى " فقال استوى من كل شئ فليس شئ
أقرب إليه من شئ .
22 - وباسناده إلى الحسن بن محبوب عن حماد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
تفسير نور الثقلين — صفحة 369
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٦٩