44 - في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد عن
بدر عن أبيه قال : حدثني سلام أبو علي الخراساني عن سلام بن سعيد المخزومي قال :
بينا أنا جالس عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه عباد بن كثير عابد أهل البصرة ،
وابن شريح فقيه أهل مكة وعند أبى عبد الله ميمون القداح مولى أبى جعفر عليه السلام ،
فسأله عباد بن كثير فقال : يا أبا عبد الله في كم ثوب كفن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : في
ثلاثة أثواب ، ثوبين صحاريين وثوب حبرة ( 1 ) وكان في البرد قلة ، فكأنما أزور
( 2 ) عباد بن كثير من ذلك فقال أبو عبد الله ( ع ) : ان نخلة مريم انما كانت عجوة
( 3 ) ونزلت من السماء فما نبت من أصلها كان عجوة ، وما كان من لقاط ( 4 )
فهو لون ، فلما خرجوا من عنده قال عباد بن كثير لابن شريح : والله ما أدرى ما
هذا المثل الذي ضربه لي أبو عبد الله ( ع ) ، فقال ابن شريح : هذا الغلام يخبرك
فإنه منهم - يعنى ميمون - فسأله ، فقال ميمون : اما تعلم ما قال لك ؟ قال : لا والله ،
قال : إنه ضرب لك مثل نفسه فأخبرك انه ولد من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلم رسول الله
عندهم ، فما جاء من عندهم فهو صواب ، وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط .
45 - في كتاب طب الأئمة عليهم السلام باسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي
ان رجلا أتى أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام فقال : يا ابن رسول الله أغثني ،
قال : وما ذاك ؟ قال : امرأتي قد أشرفت على الموت من شدة الطلق ( 5 ) قال : اذهب
واقرأ عليها : فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا
وكنت نسيا منسيا فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزى
هامش
( 1 ) حبرة - كعنبة - : ثوب يصبغ باليمن قطن أو كتان مخطط .
( 2 ) أي انحرف .
( 3 ) العجوة : نوع من التمر .
( 4 ) قيل : اللقاط بالكسر جمع لقط - بالتحريك - : ما يلتقط من هيهنا وهيهنا من
النوى ونحوه بالضم : الساق الردى .
( 5 ) الطلق : وجع الولادة