المغرب والمشرق ، وان الله عز وجل سيجري سنته في القائم من ولدى ، فيبلغه
مشرق الأرض وغربها حتى لا يبقى منها ولا موضعا منها من سهل أو جبل وطأه ذو القرنين
الا وطأه ويظهر الله له عز وجل كنوز الأرض ومعادنها ، وينصره بالرعب ، ويملأ
الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما .
205 - في تفسير العياشي عن أبي الطفيل قال سمعت عليا عليه السلام يقول : إن
ذا القرنين لم يكن نبيا ولا رسولا كان عبدا أحب الله فأحبه ، وناصح الله فنصحه ، دعى
قومه فضربوه على أحد قرنيه فقتلوه ، ثم بعثه الله فضربوه على قرنه الآخر فقتلوه .
206 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله لم يبعث أنبياء
ملوكا في الأرض الا أربعة بعد نوح ، أولهم ذو القرنين واسمه عياش ، وداود وسليمان
ويوسف ، فأما عياش فملك ما بين المشرق والمغرب ، واما داود فملك ما بين الشامات
إلى بلاد إصطخر ، وكذلك كان ملك سليمان ، واما يوسف فملك مصر وبراريها
لم يجاوزها إلى غيرها ، وفى كتاب الخصال مثله .
207 - في كتاب الخصال عن محمد بن خالد باسناده رفعه قال : ملك الأرض كلها
أربعة ، مؤمنان وكافران ، فاما المؤمنان فسليمان بن داود وذو القرنين ، واما الكافران
نمرود وبخت نصر ، واسم ذي القرنين عبد الله ضحاك بن معد .
208 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أبى حمزة الثمالي عن أبي
جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال : أول اثنين تصافحا على وجه الأرض ذو القرنين
وإبراهيم الخليل عليه السلام استقبله إبراهيم فصافحه .
209 - في تفسير العياشي بعد ان ذكر أبا عبد الله عليه السلام ونقل عنه حديثا طويلا
قال : وفى خبر آخر عنه جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة ، فلما وثب عليه وكان أشبه
الناس بإبراهيم ، قال له : أنت إبراهيم خليل الرحمن ؟ قال : لا .
210 - في عيون الأخبار عن الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لكل أمة صديق وفاروق ، وصديق هذه
تفسير نور الثقلين — صفحة 295
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٩٥