عليهما السلام يقول : إن لصاحب هذا الامر غيبة لا بد منها ، يرتاب فيها كل مبطل ، فقلت له : ولم
جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يأذن في كشفه لكم ، قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال :
وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ، ان وجه الحكمة في ذلك
لا ينكشف الا بعد ظهوره ، كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السلام ، من خرق
السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السلام ، الا وقت افتراقهما ، والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة .
194 - وباسناده إلى اسحق الليثي عن الباقر عليه السلام حديث طويل يقول فيه ( ع )
أنكر موسى على الخضر واستفضع أفعاله حتى قال له الخضر : يا موسى ما فعلته عن
أمرى انما فعلته عن أمر الله عز وجل .
195 - في أصول الكافي محمد بن عيسى عن يونس عن بعض أصحابه عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : قال موسى للخضر ( ع ) : قد تحرمت بصحبتك فأوصني ، قال :
الزم ما لا يضرك معه شئ كما لا ينفعك مع غيره شئ .
196 - في أمالي الصدوق ( ره ) باسناده إلى الصادق عليه السلام ، قال : إن موسى
ابن عمران عليه السلام ، حين أراد أن يفارق الخضر عليه السلام قال : أوصني فكان مما أوصاه أن قال له
إياك واللجاجة ، وان تمشى في غير حاجة ، أو أن تضحك من غير عجب ، واذكر
خطيئتك وإياك وخطايا الناس .
197 - في كتاب الخصال عن الزهري عن علي بن الحسين ( ع ) قال : كان
آخر ما أوصى به الخضر ، موسى بن عمران عليهما السلام ان قال : لا تعير أحدا بذنب ، وان
أحب الأمور إلى الله تعالى ثلاثة : القصد في الشدة ، والعفو في القدرة ، والرفق بعباد الله
وما رفق أحد بأحد في الدنيا الا رفق الله تعالى به يوم القيمة ، ورأس الحكمة
مخافة الله تبارك الله وتعالى .
198 - في تفسير علي بن إبراهيم : حدثني أبي عن يوسف بن أبي حماد عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء وجد ريحا مثل ريح المسك الأذفر ،
تفسير نور الثقلين — صفحة 291
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٩١