أبي عبد الله عليه السلام قال : للعبد أن يستثنى ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي ، ان رسول الله
صلى الله عليه وآله أتاه أناس من اليهود فسألوه عن أشياء ، فقال لهم : تعالوا غدا أحدثكم ولم يستثن
فاحتبس جبرئيل عليه السلام عنه أربعين يوما ثم أتاه فقال : " ولا تقولن لشئ انى فاعل ذلك
غدا الا ان يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت " .
54 - في تهذيب الأحكام باسناده إلى علي بن حديد عن مرازم قال : دخل أبو
عبد الله عليه السلام يوما إلى منزل معتب وهو يريد العمرة ، فتناول لوحا فيه تسمية أرزاق العيال وما
يخرج لهم ، فإذا فيه لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء ، فقال : من كتب هذا الكتاب
ولم يستثن فيه كيف ظن أنه يتم ؟ ثم دعى بالدواة فقال : الحق فيه انشاء الله ، فالحق فيه
في كل اسم انشاء الله .
55 - في تفسير العياشي عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه عن علي
ابن أبي طالب صلوات الله عليهم قال : إذا حلف الرجل بالله فله ثنيا ( 1 ) إلى أربعين يوما ،
وذلك ان قوما من اليهود سئلوا النبي صلى الله عليه وآله عن شئ فقال : ائتوني ( 2 ) غدا ولم يستثن حتى
أخبركم فاحتبس عنه جبرئيل ( ع ) أربعين يوما ، ثم أتى وقال : " لا تقولن لشئ انى
فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت " .
56 - عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) ذكر ان آدم لما اسكنه الله الجنة فقال له :
يا آدم لا تقرب هذه الشجرة فقال : نعم ولم يستثن فأمر الله نبيه فقال : " ولا تقولن لشئ
انى فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت " ولو بعد سنة .
57 - وفى رواية عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " ولا تقولن لشئ
انى فاعل ذلك غدا الا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت " أن تقول الا من بعد الأربعين
فللعبد الاستثناء في اليمين ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي .
58 - عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في قول الله : "
وأذكر ربك إذا نسيت " فقال : إذا حلف الرجل فنسى أن يستثن فليستثن إذا ذكر .
هامش
( 1 ) الثنيا - بالضم مع القصر - : الاسم من الاستثناء ، وفى المصدر " ثنياها " .
( 2 ) وفى بعض النسخ " ألقوني " مكان " ائتوني " .