الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي ، فيقولون إلى من ؟ فيقال : ايتوا موسى فيأتونه
فيسألونه الشفاعة ، فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ايتوا
عيسى ، فيأتونه ويسألونه الشفاعة فيقول : هيهات قد رفعت حاجتي فيقولون : إلى من ؟ فيقال
ايتوا محمدا ، فيأتونه فيسألونه الشفاعة فيقوم مدلا حتى يأتي باب الجنة فيأخذ بحلقة الباب
ثم يقرعه فيقال : من هذا ؟ فيقول : احمد ، فيرحبون ( 1 ) ويفتحون الباب ، فإذا نظر
إلى الجنة خر ساجدا يمجد ربه ويعظمه ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط ،
واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيدخل من باب الجنة ، فيخر ساجدا ويمجد ربه ويعظمه
فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك وسل تعط وأشفع تشفع فيقوم فما يسأل شيئا الا أعطاه إياه .
402 - عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال : في قوله : " عسى أن يبعثك
ربك مقاما محمودا " قال : هي الشفاعة .
403 - عن سماعة بن مهران عن أبي إبراهيم في قول الله : " عيسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا " قال : يقوم الناس يوم القيمة مقدار أربعين عاما وتؤمر الشمس فتركب
على رؤس العباد ، ويلجمهم العرق ، وتؤمر الأرض لا تقبل من عرقهم شيئا فيأتون آدم
فيشفعون به فيدلهم على نوح ، ويدلهم نوح على إبراهيم ، ويدلهم إبراهيم على موسى ،
ويدلهم موسى إلى عيسى ، ويدلهم عيسى فيقول : عليكم بمحمد صلى الله عليه وآله خاتم النبيين
فيقول محمد : أنا لها ( 2 ) فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدق ، فيقال : من هذا - والله أعلم -
فيقول : محمد ، فيقال : افتحوا له ، فإذا فتح الباب استقبل ربه فخر ساجدا ، فلا يرفع
رأسه حتى يقال له : تكلم واسئل تعط واشفع تشفع ، فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخر ساجدا
فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع من قد أحرق بالنار ، فما أحد من الناس يوم
القيامة في جميع الأمم أوجه من محمد صلى الله عليه وآله ، وهو قول الله : " عسى أن يبعثك ربك
مقاما محمودا " .
هامش
( 1 ) وفى تفسير البرهان " فيجيئون " .
( 2 ) وفى بعض النسخ " أيها لها " .