270 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى علي بن سالم عن أبيه قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : أخبرني عن هارون لم قال لموسى عليه السلام : يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا
برأسي ولم يقل يا بن أبي ؟ فقال : ان العداوات بين الاخوة أكثرها يكون إذا كانوا بني
علات ( 1 ) ومتى كانوا بني أم قلت العداوة بينهم ، الا ان ينزغ الشيطان بينهم فيطيعوه ، فقال
هارون لأخيه موسى عليهما السلام يا أخي الذي ولدته أمي ولم تلدني غير أمه لا تأخذ
بلحيتي ولا برأسي ، ولم يقل يا بن أبي ، لان بني الأب إذا كانت أمهاتهم شتى لم تستبعد
العداوة بينهم الا من عصمه الله منهم ، وانما تستبعد العداوة بين بني أم واحدة قال : قلت له :
فلم أخذ برأسه يجره إليه وبلحيته ولم يكن في اتخاذهم العجل وعبادته له ذنب ؟ فقال : انما فعل
ذلك به لأنه لم يفارقهم لما فعلوا ذلك ولم يلحق بموسى وكان إذا فارقهم ينزل بهم العذاب
الا ترى أنه قال لهارون : ما منعك إذ رأيتهم ضلوا الا تتبعن أفعصيت أمري قال
هارون : لو فعلت ذلك لتفرقوا واني خشيت ان تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم
ترقب قولي .
271 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلا بن
رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : فكان هارون أخاه موسى
لأبيه وأمه ؟ قال : نعم ، اما تسمع قول الله تعالى : " يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي "
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
272 - في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة يقول
فيها وقد ذكر موسى وهارون عليهما السلام : كان هارون أخاه لأبيه وأمه .
273 - وفيها خطبة له عليه السلام وهي الخطبة الطالوتية وفي آخرها : ثم خرج من
المسجد فمر بصيرة ( 1 ) فيها نحو من ثلثين شاة ، فقال : والله لو أن رجالا ينصحون لله
عز وجل ولرسوله بعدد هذه الشياة لا زلت ابن آكلة الذبان ( 3 ) عن ملكه ، فلما أمسى
هامش
( 1 ) بنو علات - بفتح المهملة وتشديد اللام - : اي أولاد أمهات شتى من أب واحد .
( 2 ) الصيرة : حظيرة تتخذ من الحجارة وأغصان الشجر للغنم والبقر .
( 3 ) الذبان - بالكسر والتشديد - : جمع ذباب ، قال الفيض ( ره ) : وكنى بابن
آكلتها عن سلطان الوقت ، فإنهم كانوا في الجاهلية يأكلون من كل خبيث نالوه .