عليه السلام كل شئ ، وقال الله تبارك وتعالى لعيسى عليه السلام : " ولابين لكم بعض الذي
تختلفون فيه " وقال تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله : " وجئنا بك على هؤلاء شهيدا
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ " .
259 - في تفسير العياشي عن أبي حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام [ قال : ]
في الجفر ان الله تبارك وتعالى لما أنزل الألواح على موسى عليه السلام أنزلها عليه وفيها
تبيان كل شئ كان أو هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فلما انقضت أيام موسى عليه السلام
أوحى الله إليه : ان استودع الألواح وهي زبرجدة من الجنة جبلا يقال له زينة ، فأتى
موسى الجبل فانشق له الجبل ، فجعلت فيه الألواح ملفوفة ، فلما جعلها فيه انطبق
الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه صلى الله عليه وآله ، فأقبل ركب من اليمن يريدون
الرسول صلى الله عليه وآله ، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفة كما
وضعها موسى عليه السلام ، فأخذها القوم ، فلما وقعت في أيديهم القى في قلوبهم ان لا ينظروا
إليها وهابوها حتى يأتوا بها رسول الله ، وانزل جبرئيل عليه السلام على نبيه فأخبره
بأمر القوم وبالذي أصابوه ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله [ سلموا عليه ، ] ( 1 )
ابتدأهم فسألهم عما وجدوا فقالوا : وما علمك بما وجدنا ؟ قال : أخبرني به ربي
وهو الألواح ، قالوا نشهد انك لرسول الله ، فأخرجوها فوضعوها إليه ، فنظر إليها
وقولها وكتبها بالعبرانية ، ثم دعا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال صلى الله عليه وآله : دونك
هذه ففيها علم الأولين والآخرين وهي ألواح موسى عليه السلام وقد أمرني ربي ان أدفعها
إليك ، فقال : لست أحسن قرائتها ، قال : إن جبرئيل أمرني ان آمرك أن تضعها
تحت رأسك ليلتك هذه ، فإنك تصبح وقد علمت قراءتها ، قال : فجعلها تحت رأسه
فأصبح وقد علمه الله كل شئ فيها ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بنسخها فنسخها في جلد وهو
الجفر ، وفيه علم الأولين والآخرين وهو عندنا ، والألواح عندنا ، وعصا موسى عليه السلام
عندنا ، ونحن ورثنا النبيين صلى الله عليهم أجمعين قال : قال أبو جعفر عليه السلام : تلك
الصخرة التي حفظت ألواح موسى تحت شجرة في واد يعرف بكذا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر .