143 - عن محمد بن هاشم عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال له
الأبرش الكلبي : بلغني انك قلت في قول الله : " يوم تبدل الأرض " انها تبدل خبزة ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام . صدقوا تبدل الأرض خبزة نقية في الموقف يأكلون منها ،
فضحك الأبرش وقال : اما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز ؟ فقال : ويحك في اي
المنزلتين هم أشد شغلا وأسوء حالا إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون ؟ فقال :
لا في النار فقال : ويحك وان الله يقول : " لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها
البطون * ثم إنهم لشاربون عليه من الحميم * فشاربون شرب الهيم " قال : فسكت .
143 - في مجمع البيان وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال يبدل الله الأرض
غير الأرض والسماوات فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ،
ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى ، ما
كان في بطنها كان في بطنها ، وما كان في ظهرها كان على ظهرها .
144 - وفي تفسير أهل البيت عليهم السلام بالاسناد عن زرارة ومحمد بن مسلم
وحمران بن أعين عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا : تبدل الأرض خبزة
نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ الناس من الحساب ، قال الله تعالى : " وما جعلناهم
جسدا لا يأكلون الطعام " .
145 - وروى سهل بن سعد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يحشر الناس يوم
القيمة على ارض بيضاء عفراء كقرصة النقي ( 1 ) ليس فيها معلم لاحد .
146 - وروى عن أبي أيوب الأنصاري قال : اتى النبي صلى الله عليه وآله حبر من اليهود فقال :
أرأيت إذ يقول الله في كتابه : " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " فأين الخلق عند
ذلك ؟ فقال : أضياف الله فلن يعجزهم ما لديه .
147 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله " يوم تبدل الأرض غير الأرض " قال : تبدل
خبزة بيضاء نقية في الموقف يأكل منها المؤمنون ، وترى المجرمين يومئذ مقرنين
هامش
( 1 ) النقي : الحواري وهو الدقيق الأبيض وهو لباب الدقيق .